الطاعون الرئوي والحصبة وكوفيد.. من الأكثر قابلية للتفشي؟
يعد الطاعون الرئوي أحد الأشكال النادرة والخطيرة للمرض، إذ تسببه بكتيريا «يرسينيا بيستيس» (Yersinia pestis)، ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، كما قد تنتقل العدوى من الحيوانات المصابة، وذلك وفقًا لتقرير نشرته شبكة «سي إن إن».
ويبلغ معدل التكاثر الأساسي للطاعون الرئوي نحو 1.1 إلى 1.3، وهو مقياس يقدر متوسط عدد الأشخاص الذين قد ينقل إليهم المصاب العدوى في ظل ظروف معينة، ويعد الطاعون الرئوي الشكل الوحيد من أشكال الطاعون الذي يمكن أن ينتقل مباشرة بين البشر.
وتعود آخر حالة موثقة لانتقال الطاعون الرئوي بين البشر في الولايات المتحدة إلى عام 1924، خلال تفشٍ للمرض في مدينة لوس أنجلوس.

معدل انتشار الطاعون الرئوي مقارنة بالأمراض الأخرى
وعلى الرغم من خطورة الطاعون الرئوي، فإن قدرته على الانتشار تعد أقل من عدد من الأمراض المعدية الأخرى، إذ يبلغ معدل تكاثره الأساسي نحو 1.3، مقابل 1.95 لمرض إيبولا، و2.12 لفيروس هانتا، و5.94 لمتحور دلتا من فيروس كورونا، بينما تتصدر الحصبة القائمة بمعدل يتراوح بين 12 و18 إصابة ثانوية لكل حالة.
ووفقًا للتقرير، يمكن علاج الطاعون باستخدام المضادات الحيوية، وتستمر مدة العلاج عادةً من 10 إلى 14 يومًا، وتشمل الأدوية المستخدمة سيبروفلوكساسين وليفوفلوكساسين وموكسيفلوكساسين، إلى جانب جنتاميسين وستربتوميسين.
وتتحسن فرص النجاة بصورة ملحوظة عند بدء العلاج بالمضادات الحيوية خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض، فيما قد يحتاج المرضى إلى رعاية داعمة تشمل توفير الأكسجين والسوائل والراحة الكافية، وفقًا لحالتهم الصحية.
منظمة الصحة العالمية: الخطر على عامة السكان منخفض
وفي سياق متصل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر الذي يمثله الوضع الحالي على عامة السكان يبدو منخفضًا، في وقت لا تزال فيه المعلومات المتاحة بشأن وفاة أحد العاملين في معهد روسي متخصص في أبحاث الطاعون غير واضحة.

وأعلنت المنظمة، يوم الأربعاء، أنها لا تزال تفتقر إلى معلومات كافية بشأن ملابسات وفاة العامل، مما أثار مخاوف بشأن احتمال انتشار أحد الأشكال النادرة والخطيرة من المرض.
وتزامنت هذه التطورات مع إخضاع مئات المخالطين المباشرين للعزل، وسط تقارير عن احتمال إصابة عامل آخر بالتهاب رئوي، الأمر الذي زاد الاهتمام بمتابعة الوضع الصحي والتحقق من طبيعة الإصابات المحتملة.



