عاجل

مسؤول أمريكي: حكومة نتنياهو تعرقل خطة ترامب لإدارة غزة بعد الحرب

غزة
غزة

اتهم منسق الأمن الأمريكي، الفريق شون إم. سالين، حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعرقلة جوانب من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، لا سيما الجهود الرامية إلى تعزيز دور السلطة الفلسطينية وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن سالين وجه انتقادات غير مباشرة، لكنها حازمة، لسياسات حكومة نتنياهو خلال كلمة ألقاها مؤخرًا في معهد رايخمان الجامعي لمكافحة الإرهاب. 

مسؤول أمريكي يتهم حكومة نتنياهو بعرقلة خطة ترامب لإدارة غزة بعد الحرب

وشدد في كلمته على أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على العمليات العسكرية، بل تتطلب أيضًا معالجة الأيديولوجيات المتطرفة والظروف الاجتماعية والتعليمية التي تسهم في انتشارها.

وأكد المسؤول الأمريكي أن التركيز على القوة العسكرية وحدها لا يكفي لمواجهة التهديدات الإرهابية، مشيرًا إلى أن حركة حماس تمثل منظومة أوسع من قواتها الموجودة في قطاع غزة والضفة الغربية، إذ تمتد شبكاتها إلى دول أخرى من بينها الأردن وسوريا ولبنان، فضلًا عن وجود ممولين لها في الولايات المتحدة وأوروبا.

وشدد سالين على أهمية التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، معتبرًا أن التعاون بين الجانبين يسهم في احتواء الأزمات ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى، وحذر من أن زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية قد تنعكس على أمن الأردن واستقراره.

كما دافع عن الجهود الأمريكية الرامية إلى تدريب قوات الشرطة الفلسطينية وفقا للمعايير الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون، موضحًا أن الهدف يتمثل في تعزيز قدرة هذه القوات على مواجهة التهديدات الإرهابية، وليس إنشاء جيش فلسطيني.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات سالين تتعارض مع موقف نتنياهو، الذي عارض مرارًا إسناد دور أمني للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد الحرب، واعتبر أن إنشاء قوة شرطة مرتبطة بها قد يعزز نفوذها في القطاع.

وفي المقابل، رأى المسؤول الأمريكي أن غياب بديل أمني وإداري فعّال قد يترك فراغًا تستغله حماس أو جهات مسلحة أخرى، وأكد ضرورة الجمع بين الإجراءات الأمنية وتوفير الخدمات الأساسية وخفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.

ولفت سالين إلى أن الولايات المتحدة تعمل ضمن تحالف يضم تسع دول أخرى لدعم التنسيق الأمني، محذرًا من أن استمرار التوترات السياسية قد يعرقل الجهود الرامية إلى بناء منظومة أمنية أكثر استقرارًا في المنطقة.

تم نسخ الرابط