عاجل

من كلية الحقوق إلى الطيران.. القصة الكاملة لاستشهاد عزة رمزي مضيفة الطيران

عزة رمزي
عزة رمزي

خيم الحزن والصدمة على أسرة وأصدقاء مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن، التي توفيت متأثرة بإصابتها البالغة جراء الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، في 10 أكتوبر 2026، لتنتهي رحلتها قبل أن تتمكن من استكمال أحلامها وطموحاتها.

وتحولت صفحات أقاربها وأصدقائها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، حمل كلمات مؤثرة عبرت عن صعوبة استيعاب رحيلها، واستعاد أصحابها ذكرياتهم معها، داعين لها بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان.

من كلية الحقوق إلى حلم الطيران

كانت عزة رمزي، البالغة من العمر 28 عامًا، محبة للحياة وأسرتها، وخاصة والدتها، التي عبرت عن حبها الكبير لها في تدوينة نشرتها عبر حسابها على «فيسبوك» عام 2024، قالت فيها: «أنا كل أحبابي أمي».

وكانت عزة الابنة الوسطى في أسرتها، ولديها شقيقة كبرى وشقيق أصغر، وشاركتها شقيقتها الكبرى، منى، العمل في مجال الضيافة الجوية، كما ساعدتها في الحصول على فرصة للعمل لدى شركة «طيران ناس» السعودية.

وتخرجت عزة في كلية الحقوق، قسم اللغة الإنجليزية، بجامعة الإسكندرية، قبل أن تحقق حلمها بالعمل مضيفة طيران، وتبدأ رحلتها المهنية التي أتاحت لها الاقتراب من طموح طالما سعت إليه.

الهجوم ينهي رحلة عزة في الرياض

في 10 أكتوبر 2026، تعرضت عزة لإصابات بالغة جراء الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، أثناء وجودها في المطار لأداء مهام عملها، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها.

وكانت شقيقتها منى موجودة في المطار وقت الهجوم، ومع وصول نبأ الوفاة، سادت حالة من الصدمة بين أفراد العائلة، الذين تواصلوا مع شقيقتها للتأكد من الخبر، فيما بدأت منى إجراءات نقل جثمان عزة من الرياض إلى مصر.

وحرص أفراد الأسرة في البداية على عدم إبلاغ والدها بالخبر، خوفًا على حالته الصحية، في وقت كان فيه الأقارب والأصدقاء يحاولون استيعاب الفقد المفاجئ.

ومن بين الكلمات التي تركتها عزة عبر حسابها على «فيسبوك» دعاء قالت فيه: «ما أحزن الله عبدًا إلا ليسعده، وما ابتلى الله عبدًا إلا لأنه يحبه»، وهي كلمات أعاد تداولها محبوها عقب إعلان وفاتها.

رسائل مؤثرة من الأقارب والأصدقاء

عبرت نور لبيب، ابنة عم عزة وصديقة طفولتها، عن صدمتها في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة: «بنت عمي وأختي وصديقة طفولتي وذكرياتي في ذمة الله»، قبل أن تختتم رسالتها بالدعاء لها وطلب الصبر لوالدها.

كما كتبت بدور لبيب، ابنة عم المضيفة الراحلة، كلمات استحضرت فيها ذكريات الطفولة والحياة التي جمعتهما، معبرة عن عجزها عن استيعاب الفقد، وداعية الله أن يرحم عزة ويربط على قلوب أفراد الأسرة.

أما آلاء الشرقاوي، صديقة عزة منذ مرحلتي الإعدادية والثانوية، فعبرت عن صدمتها قائلة: «أنا مش مستوعبة والله»، داعية لها بالرحمة والمغفرة.

وكتبت نور عادل، إحدى صديقاتها: «زيزي مش مصدقة والله، ربنا يرحمك ويسامحك ويغفر لك يا حبيبتي»، فيما دعا أحمد شتا، أحد زملائها في العمل، لها بالرحمة، مشيرًا إلى حسن أخلاقها خلال فترة عملهما معًا.

كما عبرت ياسمين الساعي، إحدى صديقاتها، عن عدم قدرتها على استيعاب الخبر، داعية الله أن يغفر لعزة ويسكنها فسيح جناته.

أحلام لم تكتمل

لم يكن رحيل عزة مجرد خبر صادم لأسرتها، بل فقدًا لإنسانة ارتبطت بها ذكريات الطفولة والصداقة والعمل، وكانت لا تزال في بداية حياتها المهنية، تحمل طموحات وأحلامًا لم تتح لها الفرصة لتحقيقها.

وبين دعوات الرحمة ورسائل الوداع، يستعيد المقربون منها ذكراها، فيما تواجه أسرتها ألم الفقد، وتنتظر استكمال إجراءات عودة جثمانها من الرياض إلى مصر.

تم نسخ الرابط