عاجل

خطة الأيام الثلاثة ضد إيران.. ماذا تستهدف الاستراتيجية العسكرية الأمريكية؟

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

تتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، وسط تداخل الحسابات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل مع التحركات العسكرية والدبلوماسية المرتبطة بإيران، في ظل تقارير تتحدث عن مراجعة واشنطن خططًا لشن هجمات جوية وصاروخية مكثفة.

وبينما تشير تصريحات منسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم رغبته في مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل، تتزايد التساؤلات بشأن حقيقة الاستعدادات العسكرية الأمريكية واحتمالات اندلاع مواجهة جديدة.

بنك أهداف أمريكي يستهدف القدرات العسكرية الإيرانية

ووفقًا لتقارير لم يتسنى التحقق من تفاصيلها بصورة مستقلة، تدرس القيادة العسكرية الأمريكية خطة هجومية تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، دون غزو بري أو إسقاط النظام.

وتشمل الأهداف المحتملة، ترسانة الصواريخ الباليستية ومنشآت الطائرات المسيرة ومنصات إطلاقها، إلى جانب منشآت الطاقة ومرافق مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

حشود عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط

تتحدث التقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما يشمل حاملات طائرات وآلافًا من جنود مشاة البحرية والبحارة، فضلًا عن مقاتلات متطورة.

كما نقل موقع «والا» العبري معلومات عن وجود نحو 3 آلاف عسكري أمريكي في إسرائيل، تشمل مهامهم تشغيل منظومات دفاع جوي، من بينها «ثاد»، وتقديم الدعم اللوجستي والتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

ولا يعني هذا الانتشار بالضرورة اتخاذ قرار بشن هجوم، إذ قد يندرج أيضًا ضمن إجراءات الردع وتعزيز الدفاعات.

حسابات ترامب الانتخابية وأسعار الطاقة

يربط المحلل السياسي لطيف أبو نبوت توقيت أي تحرك عسكري محتمل بحسابات الانتخابات الأمريكية، والمخاوف من ارتفاع أسعار النفط والوقود حال اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران.

وقد يؤدي التصعيد إلى تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز، بما ينعكس على أسواق الطاقة ويزيد الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأمريكية قبل الانتخابات.

وفي المقابل، لا تثبت هذه الحسابات أن واشنطن تخفي قرارًا بشن هجوم وشيك، رغم استمرار الحديث عن الخيارات العسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

إسرائيل تخشى الرد الصاروخي الإيراني

تتركز المخاوف الإسرائيلية، وفقًا للتقارير المتداولة، على احتمال إطلاق إيران موجات من الصواريخ الباليستية باتجاه العمق الإسرائيلي إذا تعرضت لهجوم أمريكي.

وقد يفرض هذا السيناريو تحديات أمنية على إسرائيل، بما في ذلك تأمين التجمعات العامة ومراكز الاقتراع، وسط تقارير عن مخاوف من تأثير التصعيد على الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

لكن تأجيل الانتخابات يظل احتمالًا غير مؤكد، ويتوقف على التطورات الأمنية والإجراءات القانونية المعمول بها.

هل تقترب المواجهة مع إيران؟

وتعكس التحركات العسكرية الأمريكية، إلى جانب استمرار المساعي الدبلوماسية، استعداد واشنطن للاحتفاظ بخيارات متعددة في التعامل مع طهران، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات أن قرار الحرب قد اتخذ.

وفي ظل الحسابات الانتخابية الأمريكية والإسرائيلية ومخاوف الرد الإيراني، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، بينما تحتاج تفاصيل الخطة العسكرية المنسوبة إلى واشنطن إلى تأكيد مستقل.

تم نسخ الرابط