البيئة: كهف الجارة يضم أسرارًا من تاريخ الأرض وشواهد على حياة الإنسان المصري
أكد الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة، أن كهف الجارة يعد أحد أجمل اللوحات الطبيعية في الصحراء الغربية، موضحا أن تشكيله ونحته استغرقا ملايين السنين، حتى وصل إلى صورته الحالية التي تضم تكوينات جيولوجية ذات قيمة استثنائية على المستوى العالمي، إلى جانب شواهد تحكي تاريخ الأرض والإنسان.
وأشار إلى أن أهمية الكهف لا تقتصر على كونه ثروة طبيعية يمكن أن تضيف وجهة سياحية جديدة إلى مصر، بل تمتد إلى ما يحمله من أسرار طبيعية مميزة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح"، عبر قناة إكسترا نيوز، أن المياه لعبت دور أساسي في تشكيل الكهف، إذ أسهمت تدريجيًا في إذابة الحجر الجيري، ومع مرور الوقت اتسعت الشقوق والفراغات، حتى تكون الكهف بشكله الحالي، ثم ظهرت الصواعد والهوابط والتكوينات الطبيعية الفريدة التي تميزه.
https://www.youtube.com/watch?v=UWB1jyI6uTc
ولفت إلى أن المنطقة ترتبط أيضًا بتاريخ الوجود البشري، إذ تعود بعض مراحل تاريخها الطبيعي إلى عصر الإيوسين الذي يمتد لأكثر من 40 مليون سنة، كما تضم نقوش رسوم توثق مظاهر من الحياة البرية القديمة، ومنها الغزال المصري.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية أن زيارة كهف الجارة تتيح للزوار التعرف على تراث طبيعي صنعته الطبيعة عبر ملايين السنين، إلى جانب تراث إنساني تركه الإنسان المصري القديم في صورة رسوم ونقوش.
وأردف، أن وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، وجهت بإدراج الكهف ضمن شبكة المحميات الطبيعية في مصر، ليصبح المحمية رقم 32 على مستوى الجمهورية والرابعة في محافظة الوادي الجديد، بما يعزز فرص التعريف بقيمته الطبيعية والإنسانية وجاذبيته للسياحة.



