نقل تمثال صلاح الدين الأيوبي من أمام قلعة دمشق يثير الجدل.. ما القصة؟
أثار نقل النصب التذكاري للقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي من موقعه أمام قلعة دمشق جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نظرًا إلى القيمة التاريخية للتمثال الذي يعد أحد أبرز المعالم في العاصمة السورية.
وتداول مستخدمون صورًا للنصب الشهير، الذي يقصده زوار دمشق من داخل البلاد وخارجها لالتقاط الصور التذكارية بجواره، معربين عن استغرابهم من نقله من موقعه البارز الذي يشهد حركة مستمرة من الزوار.
ويقع التمثال أمام قلعة دمشق الأثرية، في الركن الشمالي الغربي من المدينة القديمة، بالقرب من سوق الحميدية الشهير والجامع الأموي.
صيانة وترميم النصب ومعالجة الأضرار
وفي توضيح رسمي، أعلنت محافظة دمشق أن مديرية دمشق القديمة بدأت الإجراءات اللازمة لنقل النصب الفني لصلاح الدين الأيوبي إلى موقع ملائم، لإجراء أعمال الصيانة والترميم ومعالجة الأضرار التي لحقت به، بما يحافظ على قيمته الفنية.
وأوضحت المحافظة أن عملية النقل تأتي ضمن مشروع لإعادة تأهيل محيط قلعة دمشق، وتحسين الخدمات والمظهر الجمالي والعمراني للمنطقة، بالتعاون مع منظمة «هاند»، استنادًا إلى تقرير فني صادر عن دائرة آثار دمشق، وبعد التشاور والتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكدت المحافظة أن العمل يجري بالتوازي على دراسة وتجهيز موقع مناسب لإعادة عرض التمثال، بما يتناسب مع مكانته الرمزية والتاريخية، ويسمح للزوار بمشاهدته وتقدير تفاصيله الفنية من مختلف الزوايا، مع مراعاة انسجام الموقع الجديد مع الطابع العمراني والتراثي لدمشق.
ولم تحدد المحافظة الموقع الذي نقل إليه التمثال، بينما ذكر مدونون أنه نُقل إلى بانوراما حرب تشرين، المغلقة حاليًا، على أوتوستراد العدوي.
التمثال يجسد صلاح الدين عقب معركة حطين
ويجسد التمثال صلاح الدين الأيوبي ممتطيًا جواده، ومحاطًا بجنديين، فيما يظهر خلفهما أسيران من الفرنجة، هما الملك «غي دي لوزينيان» والأمير «أرناط»، في إشارة إلى أسرهِما عقب معركة حطين الشهيرة، التي انتصر فيها المسلمون على الجيش الصليبي.
ويعود تاريخ إنشاء التمثال إلى عام 1993، إذ صممه النحات السوري عبد الله السيد ونفذه من البرونز، بمناسبة مرور 800 عام على وفاة صلاح الدين الأيوبي عام 1193 ميلاديًا.



