عاجل

بسبب موقف من الاحتلال.. إلغاء زيارة تعليمية لوفد أمريكي وإسرائيلي بإيطاليا

إيطاليا
إيطاليا

ألغي برنامج زيارة دراسية كان من المقرر أن يشارك فيه نحو 100 معلم ومربٍ في مجال الطفولة المبكرة من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مدينة ريجيو إميليا الإيطالية، بعد مطالبتهم بالتوقيع على بيان يتضمن رفض الاحتلال الإسرائيلي لغزة وانتهاكات حقوق الأطفال والإنسان في الأراضي المحتلة، وذلك وفقًا لتقرير نشره موقع «جويش إنسايدر» الأمريكي.

وكانت الزيارة مقررة خلال الفترة من 11 إلى 16 أكتوبر، بهدف التعرف على منهج «ريجيو إميليا» التربوي، الذي يعتمد على الاستكشاف والتجربة والتعاون في تعليم الأطفال، وتستفيد منه مؤسسات تعليمية يهودية عدة في الولايات المتحدة.

إلغاء زيارة تعليمية لنحو 100 معلم

وينتمي المشاركون إلى مشروع «بارادايم» الأمريكي، وهو شبكة مهنية متخصصة في تعليم الطفولة المبكرة. 

ووفقًا للموقع، طلب منهم التوقيع على بيان يتعهدون فيه برفض الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكات حقوق الأطفال والإنسان في الأراضي المحتلة، فضلًا عن رفض هذه الانتهاكات في أي مكان بالعالم.

اعتراضات على مشاركة الوفد

بدأ الخلاف بعدما أبدى أولياء أمور مرتبطون بمنظمة «ريجيو تشيلدرن»، المشرفة على المنهج التربوي والمتعاونة مع الجهة المنظمة للزيارة، اعتراضهم على استقبال الوفد، على خلفية اتهامات لبعض المشاركين بدعم الجيش الإسرائيلي.

وقالت بيشا كليتنيك، مديرة مدرسة «مانهاتن داي» وأحد المشاركين الذين كانوا يعتزمون السفر، إن هويات المعلمين كُشفت، وإن حساباتهم الشخصية والمؤسسية على مواقع التواصل الاجتماعي خضعت للمراجعة، قبل اعتبارها مؤشرات على دعمهم إسرائيل وجيشها.

في المقابل، أوضحت مؤسسات تعليمية في مدينة ريجيو إميليا أن الوثيقة تأتي في إطار ميثاق تربوي أوسع يدعو إلى رفض الحرب والتمييز، وصون حقوق الإنسان، وإبعاد المؤسسات التعليمية عن مظاهر العسكرة.

ونقلت صحيفة «غازيتا دي ريجيو» المحلية عن مادالينا تيديشي، رئيسة منظمة «ريجيو تشيلدرن»، أن استقبال المشاركين يرتبط بالتزام واضح برفض العنف والحرب، مشيرة إلى أن الجهة المنظمة طلبت من كل مشارك تقديم تعهد شخصي وصريح بهذا الشأن.

وأكدت المنظمة أن الميثاق يستهدف تحويل المؤسسات التعليمية إلى مساحات للحوار والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، ومناهضة التمييز على أساس الدين أو الانتماء الجغرافي.

إلغاء الزيارة ومخاوف من تداعيات الخلاف

وأعلن مشروع «بارادايم» إلغاء الرحلة، موضحًا أن العملية التعليمية تتطلب بيئة هادئة ومنفتحة، وأن الظروف المحيطة بالزيارة لن تسمح للمشاركين بتحقيق أهدافها المرجوة.

وأعرب المشروع عن أمله في ألا يؤدي الخلاف إلى إنهاء علاقته بالجهات التعليمية الإيطالية، مؤكدًا رغبته في مواصلة الحوار بشأن إعادة تصميم البرنامج وفتح المجال أمام فرص جديدة للتعاون مستقبلًا.

من جانبها، اعتبرت ميليسا ديفيس، مديرة أحد فروع مدرسة يهودية في واشنطن، أن إلغاء الزيارة يمثل خسارة للمعلمين والطلاب الذين كان من المفترض أن يستفيدوا من التجربة، وعزت ما حدث إلى تداعيات تصاعد معاداة السامية عالميًا.

وتسلط الواقعة الضوء على التوتر المحيط ببرامج التبادل الأكاديمي والتربوي المرتبطة بإسرائيل والحرب في غزة، كما تبرز الخلاف بشأن التوازن بين اشتراط الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان ورفض الحرب، والاعتراض على ربط المشاركة المهنية بالمواقف السياسية أو الانتماء الديني.

تم نسخ الرابط