40 عقدًا عقاريًا تحت الدراسة.. نهاد أبو القمصان تكشف ثغرات تهدد حقوق المشترين
أثارت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان تساؤلات بشأن دور هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز حماية المستهلك في حماية حقوق مشتري الوحدات العقارية، محذرة من تكرار سيناريو أزمة «توظيف الأموال» التي شهدتها مصر في ثمانينيات القرن الماضي، ولكن هذه المرة داخل القطاع العقاري.
وقالت في منشور لها على موقع الفيس بوك إن مكتبها، بصفته وكيلاً عن عدد كبير من ملاك مشروع «جيفيرا» في منطقة رأس الحكمة، طالب بحماية حقوق المشترين عقب سحب أرض المشروع من المطور العقاري، وقبل إسناده إلى مطور جديد، إلا أن الهيئة ردت بأن العلاقة بين المطور والمشترين تعاقدية خاصة، وأنها ليست طرفًا فيها.
وأوضحت أن هذا الرد يثير تساؤلات قانونية بشأن مسؤولية الهيئة عن متابعة تنفيذ المشروعات العقارية والإشراف عليها، مشيرة إلى أن المادة 28 من القانون رقم 59 لسنة 1979 تتناول اختصاصات الهيئة في متابعة التنفيذ والإشراف عليه، كما استندت إلى قرارات تنظيمية تشترط الحصول على موافقة الهيئة قبل بيع الوحدات، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022، الذي أشارت إلى أنه يمنح الهيئة صلاحيات الإنذار ووقف البيع بهدف ضمان حقوق المشترين.
وأكدت أن عدم كون الهيئة طرفًا مباشرًا في عقود البيع لا ينفي، من وجهة نظرها، احتمال مسؤوليتها القانونية عن الإخلال بواجبات المتابعة والإنذار والمنع، مستشهدة بالمادة 163 من القانون المدني، التي تقرر أن كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.
جهاز حماية المستهلك وموقفه من شكاوى المشترين
و أشارت أبو القمصان إلى أن جهاز حماية المستهلك رد على شكاوى بعض المشترين باعتبارها خارج نطاق اختصاصه، لافتة إلى حكم لمحكمة النقض صدر عام 2025، قالت إنه حسم اعتبار العقار سلعة ومشتريه مستهلكًا.
تحذيرات من تكرار أزمة توظيف الأموال
وربطت بين الأزمة الحالية وأزمة شركات توظيف الأموال التي شهدتها مصر في ثمانينيات القرن الماضي، معتبرة أن تأخر تدخل الجهات المعنية آنذاك ساهم في تفاقم الأزمة.
وأوضحت أن الوضع في القطاع العقاري يختلف من حيث طبيعة التعاملات، لكنه يثير مخاوف تتعلق بحماية مدخرات المواطنين، خاصة في المشروعات التي تُطرح أراضيها بموافقة الدولة وتخضع لإشراف الجهات المختصة.
وأضافت أن مكتبها درس أكثر من 40 عقدًا من عقود المطورين العقاريين، وكشفت هذه الدراسة، بحسب قولها، عن وجود عقود غير متوازنة تفتقر إلى ضمانات حقيقية وكافية لحماية المشترين.
دراسة قانونية لتحديد مسؤوليات الجهات المعنية
وكشفت أن مكتب سعدة وأبو القمصان يعمل حاليًا على إعداد دراسة قانونية تفصيلية بشأن دور هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز حماية المستهلك في الأزمة، ومدى مسؤولية كل جهة عن الإجراءات التي اتخذتها أو لم تتخذها، إلى جانب بحث المسارات القانونية المتاحة أمام المشترين للمطالبة بحقوقهم.
