حبس صحفيين في تركيا بسبب فضيحة صناديق الاستثمار.. ما القصة؟
أمرت محكمة تركية بحبس صحفيين اثنين على ذمة المحاكمة، بتهمة نشر معلومات مضللة بشأن اتهامات بتورط وزيرين في فضيحة صناديق استثمار، فيما قررت الإفراج المشروط عن صحفيين آخرين.
وتأتي الإجراءات القضائية في ظل تداعيات فضيحة مالية تفجرت في منتصف سبتمبر الماضي، ودفعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق في شبهات تلاعب واسع النطاق في سوق الاستثمار.
وأثارت القضية جدلًا سياسيًا في تركيا، بعدما أدت إلى استقالة شخصية بارزة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.
اتهامات تطال وزيرين تركيين
كما طرح حزب «يني» المعارض تساؤلات بشأن احتمال تحقيق وزيرين أرباحًا من خلال استثمارات في الصناديق المثيرة للجدل.
ونفى وزير التجارة التركي عمر بولات ووزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكتاش الاتهامات الموجهة إليهما.

وفي المقابل، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أيوب قادر إينان، في تصريحات لقناة «إن تي في» يوم الجمعة، إن الحزب يواجه «شبكة من الأكاذيب» وحملة شائعات تستهدف الحكومة.
وأضاف أن الحزب لن يسمح باستهدافه أو استهداف الحكومة، سواء من جانب حزب «يني» أو الصحفيين الذين اتهمهم بالعمل لصالحه.
حبس صحفيين والإفراج المشروط عن آخرين
وكانت السلطات قد أوقفت 4 صحفيين يوم الجمعة، على خلفية محتوى إعلامي تضمن تساؤلات بشأن احتمال تورط شخصيات بارزة في حزب العدالة والتنمية في قضية الصندوق الاستثماري.
وقررت المحكمة حبس مصطفى بالجي، الصحفي في صحيفة «سوزجو» المعارضة، وشعبان سيفينتش، رئيس تحرير قناة «بيزيم تي في»، على ذمة المحاكمة، بسبب صورة متداولة على منصة «إكس» ألمحت إلى وجود صلة بين عمر جيليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، وأحد المشتبه بهم الرئيسيين في القضية.
في المقابل، أفرجت المحكمة بصورة مشروطة عن الصحفيين إسماعيل سيماز ومراد أغيريل، العاملين في قناة «سوزجو تي في»، بعدما تقدم وزير التجارة التركي بشكوى ضدهما مساء يوم الخميس بسبب تقرير صحفي أثار تساؤلات مماثلة بشأن القضية.
تصعيد سياسي بين الحزب الحاكم والمعارضة
وتزامنت الإجراءات القضائية مع تصاعد التوتر بين حزب العدالة والتنمية والمعارضة، إذ توعد إينان بمحاسبة رئيس حزب المعارضة الرئيسي «يني بارتي»، أوزغور أوزيل، وزملائه قانونيًا، على خلفية ما وصفه بالأكاذيب والافتراءات.
وتسلط القضية الضوء على التداعيات السياسية والإعلامية لفضيحة صناديق الاستثمار في تركيا، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن شبهات التلاعب بالسوق، وسط تبادل الاتهامات بين الحزب الحاكم والمعارضة ونفي الوزيرين المعنيين لأي تورط.



