إيطاليا تعلن إحباط هجوم إلكتروني استهدف وزارة الخارجية والشبهات تتجه لروسيا
أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية نجاح أنظمتها الأمنية في التصدي لهجوم إلكتروني استهدف موقعها الرسمي واستمر طوال يوم الخميس، مؤكدة أن إجراءات الحماية حالت دون تعطل الخدمات الرقمية، فيما تولت شرطة الجرائم المعلوماتية التعامل مع الهجوم ومتابعة تداعياته.
ونقلت وكالات أنباء، خلال ساعات المساء، ترجيحات تشير إلى وقوف مجموعة القراصنة الموالية لروسيا، المعروفة باسم «Noname057(16)»، وراء العملية، في حين لم يرد في المعلومات المعلنة تأكيد نهائي لمسؤوليتها عن الهجوم.
وبحسب المعلومات الأولية، استُخدمت في الهجوم تقنية «حجب الخدمة الموزع» (DDoS)، التي تعتمد على إغراق الموقع المستهدف بأعداد كبيرة من طلبات الدخول الوهمية، بهدف زيادة الضغط على الخوادم وإرباكها، بما قد يؤدي إلى تعطيل الموقع أو الحد من قدرة المستخدمين على الوصول إليه.
وأكدت الوزارة، في بيان موجه إلى الصحفيين، أن أنظمة الحماية تمكنت من الحد من آثار الهجوم بفاعلية، ما حال دون حدوث أي انقطاع في الخدمات الرقمية.
مراقبة أمنية للمواقع الدبلوماسية الإيطالية
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، تخضع خوادم وزارة الخارجية الإيطالية لمراقبة دقيقة ومستمرة، بالتعاون مع القطب الاستراتيجي الوطني، وبالتنسيق مع السلطات المختصة، بهدف ضمان استقرار الشبكة ورصد أي تهديدات محتملة.
ولا تقتصر الإجراءات الأمنية والتحليلات الجارية على الموقع الرسمي للوزارة، بل تشمل أيضاً المواقع الإلكترونية التابعة للبعثات الدبلوماسية والقنصليات الإيطالية في الخارج، في مسعى إلى اكتشاف أي محاولات اختراق مماثلة والتعامل معها قبل أن تتسبب في أضرار.
وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أن الأمن السيبراني يمثل أحد الركائز الأساسية لخطة إصلاح وزارة الخارجية، المعروفة باسم «فارنيسينا»، والتي أُقرت العام الماضي.
وأوضح تاجاني أن إيطاليا عملت خلال الأشهر الماضية على تعزيز قدراتها في مجالات الوقاية والمراقبة، واتخذت التدابير المضادة اللازمة لمواجهة التهديدات، مع التركيز على الجوانب التكنولوجية ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الهجمات الإلكترونية.
تحرك أوروبي لتحديد الجهات المسؤولة عن الهجمات
وعلى الصعيد الأوروبي، أشار بيان الوزارة إلى أن روما قررت العمل بالتنسيق مع رومانيا ودول أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي، لطرح مقترحات خلال الاجتماعات الأوروبية المقبلة، تستهدف الكشف عن الجهات المسؤولة عن شن الهجمات السيبرانية وتحديد هوياتها والإعلان عنها.
وتهدف هذه المبادرة، وفقا للبيان، إلى تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية في التعامل مع الهجمات الإلكترونية، بما يشمل العمليات التي تستهدف المؤسسات الإيطالية، والعمل على تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.



