رمضان عبدالمعز: من يحرضون على الوطن لا يعرفون شيئا عن الدين
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، من خريجي مؤسسة الأزهر الشريف أن الإساءة والتطاول واستخدام الألفاظ البذيئة والتحريض على العنف لا تمت للدين بصلة، مشددا على ضرورة عدم الاستماع لمن يتعمد نشر التشاؤم أو الإساءة للآخرين.
التطاول والبذاءة ليست من الدين
وقال في خلال تقديم برنامج لعلهم يفقهون: «لو لقيتوني بتطاول أو لا سمح الله بيطلع فحش من لساني ده مش دين»، مستشهدا بقول النبي: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».
وأضاف: «لو لقيت حد بيحرض على عنف أو بيسيء أو بيتطاول وطالع بيتكلم باسم الدين، والله اعرفوا إن ده مش دين»، مشيرا إلى قول الله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» و«وقولوا للناس حسنا».
الدعوة إلى الكلام الطيب وحسن الظن
وأوضح أن القرآن يقدم نموذجا في كيفية التعامل مع الآخرين، مستشهدا بالحوار الوارد في سورة سبأ: «وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين»، مشيرا إلى أن الخطاب كان موجها إلى مشركي مكة، ومع ذلك جاء بأسلوب يقوم على الحوار.
وتابع: «راجع نفسك لو لقيت واحد بيتكلم كلام فاحش ما تسمعلوش، لو لقيت واحد عنده بذاءة ما تسمعلوش»، داعيا إلى عدم الالتفات إلى الكلام المسيء أو الذي يدعو إلى التشاؤم والتحريض.
وأكد أهمية حسن الظن بالله، قائلا: «سر السعادة حسن ظنك بالذي خلق الحياة وقسم الأرزاق»، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون الإنسان حريصا على قول الكلام الطيب.
التحذير من الشائعات وإفساد العلاقات
وأشار إلى ضرورة عدم نقل الشائعات أو التسبب في إفساد العلاقات بين الناس، قائلا: «وعمرك ما نميت على حد، وعمرك ما نقلت شائعة، وعمرك ما سلطت واحد على زوجته أو سلطت واحدة على زوجها ووقعت ما بين اثنين».
كما شدد على عدم قول أي كلمة تضر الوطن أو البلد، مؤكدا أن الكلام الطيب وحده لا يكفي، وإنما يجب أن يصاحبه عمل.
الكلام الطيب يحتاج إلى عمل
وأوضح أن حسن الظن بالله يجب أن ينعكس على أفعال الإنسان، مستشهدا بقول منسوب إلى بعض السلف: «قالوا نحسن الظن بالله، كذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل».
وضرب مثالا بالعلاقة بين الزوجين، قائلا إن الكلام الطيب لا يكفي، وإنما يجب أن يصاحبه فعل يترجم هذا الكلام، مثل تطييب الخاطر أو تقديم هدية، مشيرا إلى أن إطعام الزوجة يعد صدقة.