"بالشبشب".. أم تسحب ابنها من احتجاجات الطلاب وتعيده للمنزل في فرنسا
تمكنت أم مغربية مقيمة في فرنسا من جذب اهتمام واسع والتحول إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تصرفت بشكل حازم وعفوي تجاه نجلها الشاب، في واقعة أعادت إلى الأذهان صورة التربية الصارمة وحرص الأمهات على مستقبل أبنائهن.
وبدأت القصة عندما علمت الأم المغربية أن ابنها يشارك في إحدى التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها شوارع فرنسا، لتقرر عدم الاكتفاء بالاتصال به أو انتظار عودته إلى المنزل، بل التحرك بنفسها والوصول إلى مكان التجمع.
وتوجهت الأم إلى قلب التظاهرة، وراحت تبحث عن نجلها بين الحشود، متتبعة خطواته وسط المتظاهرين، دون أن تعبأ بحالة الازدحام أو الضجيج المحيط بها، وكذلك بكاميرات الهواتف التي وثقت تفاصيل الموقف لحظة بلحظة.

وبمجرد أن عثرت عليه وسط زملائه، لم تتردد في سحبه من بين المشاركين، ووجهت إليه "شبشب" تعبيرا عن غضبها ورفضها لمشاركته في الاحتجاجات، قبل أن تقوده مباشرة إلى السيارة وتعيده معها إلى المنزل.
وأنهت الأم بذلك مشاركة نجلها في التظاهرة، وأبعدته عن المخاطر التي ربما كانت قد تترتب على وجوده وسط الاحتجاجات، سواء من الناحية القانونية أو الأمنية، في موقف أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تقتصر ردود الفعل على تداول الواقعة عبر منصات التواصل، حيث حظي تصرف الأم باهتمام عدد من القنوات والبرامج الفرنسية التي أشادت بموقفها، معتبرة أنه يعكس حرصا أسريا واضحا ومسؤولية تجاه مستقبل الأبناء.
وفي ظل الانتشار الواسع للقصة، أطلق عليها الإعلام الفرنسي لقب "LA Maman de La Semaine"، أي "أم الأسبوع"، في تعبير عن الإشادة بموقفها الذي تحول خلال فترة وجيزة إلى حديث واسع بين المتابعين.