بيلاروسيا تنفذ حكم الإعدام بحق أب قتل طفله بعد سنوات من التعذيب
نفذت السلطات في بيلاروسيا حكم الإعدام بحق رجل أُدين بقتل طفله البالغ من العمر 3 سنوات، بعد سنوات من التعذيب والتجويع داخل منزل الأسرة، في قضية كشفت خلالها المحاكمة عن تفاصيل مأساوية بشأن المعاناة التي عاشها الطفل قبل وفاته.
وذكرت صحيفة "ميرور" البريطانية أن ألكسندر تاراتوتا، البالغ من العمر 49 عاماً، أُعدم رمياً بالرصاص، بعدما صدر بحقه حكم بالإعدام في يناير 2024، إثر إدانته بقتل ابنه سيميون.
ونقلت الصحيفة عن الناشط الحقوقي أندريه بالودا أن تنفيذ الحكم جرى يوم الاثنين، من دون إعلان رسمي مسبق، في إطار الإجراءات المتبعة في بيلاروسيا لتنفيذ أحكام الإعدام.
سنوات من التعذيب والتجويع
وكشفت تفاصيل المحاكمة أن الطفل تعرض لسوء معاملة متكرر على يد والديه، شمل الضرب والحرمان من الطعام، إضافة إلى إجباره على النوم على أرضية باردة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بصورة خطيرة مع مرور الوقت.
وأظهرت الإفادات الطبية التي عُرضت أمام المحكمة أن وزن الطفل عند وفاته لم يتجاوز نحو 6.8 كيلوغرام، فيما وصف أحد المسعفين حالته الجسدية بأنه كان شديد الهزال.
ووقعت الحادثة التي أدت إلى وفاة الطفل في يناير/كانون الثاني 2023، عندما وجه الأب ضربة إلى رأس ابنه، ما أدى إلى سقوطه وفقدانه حياته.
مصير مختلف للأم
وفي القضية نفسها، حكمت المحكمة على والدة الطفل، أناستاسيا تاراتوتا، البالغة من العمر 40 عاماً، بالسجن لمدة 25 عاماً، بعدما أُدينت بالمشاركة في تعذيبه وقتله.
ولم تواجه الأم عقوبة الإعدام، إذ يستثني القانون في بيلاروسيا النساء من تنفيذ هذه العقوبة.
وأظهرت التحقيقات أن الزوجين كانا يعاملان طفليهما الآخرين بصورة مختلفة، في حين تعرض سيميون لإهمال وعنف مستمرين داخل الأسرة.
وخلال كلمته الأخيرة أمام المحكمة، نفى ألكسندر تاراتوتا تعمد قتل ابنه، وقال إنه كان يحاول تأديبه، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن الضربة الأخيرة كانت شديدة.
وتعد بيلاروسيا الدولة الأوروبية الوحيدة التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام، وتنفذ السلطات فيها هذه العقوبة رميا بالرصاص.