أحمد قذاف الدم: لدينا معلومات تشير إلى تورط دولة أجنبية في مقتل القذافي
قال أحمد قذاف الدم، المسؤول السياسي في جبهة النضال الوطني الليبية، إن ما يحدث في ليبيا حاليا هو نتيجة للتدخل الأجنبي، معتبرا أن ما وصفه بالغزو الذي تعرضت له البلاد أدى إلى تدمير مقدراتها واستمرار حالة الفوضى والانقسام.
وأوضح قذاف الدم، خلال حواره مع برنامج «السؤال الصعب» على «سكاي نيوز عربية»، أن الإفراج عن الأسرى حق وفقا لكل الشرائع، داعيا إلى إجراء تحقيق في أحداث عام 2011 وجمع الوثائق وتحديد المسؤوليات عما حدث.
ما يحدث في ليبيا مسرحية كبيرة
وقال إن الأطراف الخارجية، بحسب روايته، أدارت الصراع والفوضى في ليبيا، مضيفا: «يسلحون هذا وذاك ويسمحون بهذا وذاك وينهبون الثروات».
وأشار إلى أن ليبيا، وفقا لما طرحه، كانت تمتلك إمكانات وموارد كبيرة، بينما يعاني الليبيون حاليا من أزمات تتعلق بالخدمات والوقود.
لا أقول إن القذافي هو الحل
وأكد قذاف الدم أنه لا يقول إن معمر القذافي هو الحل، مشيرا إلى أن القذافي «بشر وجاء بحلمه الكبير إلى بلد صغير زي ليبيا».
وأوضح أن مشروع القذافي، من وجهة نظره، كان يقوم على الجماهيرية والشورى والمساواة بين الليبيين، إلى جانب السعي لتوحيد القارة والأمة ومواجهة ما وصفه بالعدو الصهيوني.
«العيب أن يضيع الوطن»
وتحدث قذاف الدم عن موقفه من أحداث ليبيا، قائلا إن ما يطرحه حاليا هو «راية بيضاء للسلام»، مضيفا: «أهلنا يقولوا أنت مستسلم.. استسلام الوطن مش عيب، العيب إن يضيع الوطن».
وأضاف أنه لا يلوم أي مواطن ليبي على ما حدث في 2011، واصفا ما جرى بأنه كان ضمن «مسرحية كبيرة»، ومؤكدا أن هدفه حاليا هو الدعوة إلى تيار وطني يجمع الليبيين.
غياب المشروع العربي يترك الفراغ للاستعمار
وقال قذاف الدم إن القذافي لم يكن يكره أحدا أو يقف ضد أحد، وإنما كان يدعو العرب إلى امتلاك مشروع عربي، مضيفا أن «في غياب مشروع عربي تشاهدين الآن الأمة ممزقة».
وأشار إلى أن المنطقة العربية، بحسب رؤيته، تواجه تحديات تستهدفها، داعيا إلى مشروع عربي مشترك يحافظ على قدرات وثروات دول المنطقة.
دمج القدرات العربية لمواجهة عالم التكتلات
وأكد قذاف الدم أن دمج القدرات العربية يمكن أن يمثل حلا لمواجهة عالم التكتلات، مستشهدا بالتجربة الأوروبية التي اتجهت إلى تشكيل اتحاد بعد حروب طويلة بين دولها.
وقال إن العالم العربي «عائلة واحدة»، وإن توحيد القدرات يمكن أن يساعد الدول العربية على الدفاع عن نفسها ومواجهة ما وصفه بالتشرذم والصراعات.
القذافي كان صاحب مشروع
وردا على سؤال حول مشروع القذافي، قال قذاف الدم إن القذافي جاء إلى ليبيا في وقت كانت فيه البلاد تعاني من الفقر والأمية، مشيرا إلى أن نسبة الأمية، بحسب روايته، وصلت إلى الصفر عند خروجه من الحكم.
وأضاف أن القذافي كان صاحب مشروع، مستشهدا بالنهر الصناعي والكهرباء والطرق، وقال إن هدفه كان بناء مستقبل لليبيين والعرب والمسلمين.
كما أشار إلى دعم القذافي للقضية الفلسطينية وموقفه من التسلط العالمي، معتبرا أن ذلك كان جزءا من رؤيته السياسية.
معلومات عن اغتيال سيف الإسلام القذافي
وحول مقتل سيف الإسلام القذافي، قال أحمد قذاف الدم إن لديهم معلومات تفيد بأن دولة أجنبية تقف وراء مقتله، مضيفا أن «كل معلوماتنا الآن تؤكد أنه من خارج ليبيا».
وأشار إلى أن مدينة الزنتان احتضنت سيف الإسلام وحمته لسنوات، معتبرا أن ما حدث «موجه للزنتان وليس لسيف الإسلام».
ودعا الزنتان إلى إجراء تحقيق في القضية وإعلان النتائج، مؤكدا: «لا بد أن نصل إلى من وراء هذا».
رفض التوطين ودعوة إلى إنهاء الانقسام
وفيما يتعلق بموقفه من التوطين، قال قذاف الدم إن هناك، بحسب رؤيته، مخططا لشمال أفريقيا بالكامل، وليس ليبيا فقط، معتبرا أن الفوضى في ليبيا جعلتها أكثر عرضة لهذه المخططات.
وأكد رفضه لما وصفه بالتوطين، قائلا إن الليبيين خرجوا إلى الشوارع ورفضوا ذلك، وإن موقفه هو «مع ليبيا ومع الليبيين وإرادتهم».
الغرب يقف وراء مشروع التوطين
وردا على سؤال حول الجهة التي تقف وراء هذا المشروع، قال قذاف الدم: «الغرب»، مضيفا أن الدول الأوروبية تريد منع تدفق المهاجرين إليها، وأن دول شمال أفريقيا تجد نفسها أمام أزمات مرتبطة بهذه الهجرة.
وفيما يتعلق بالحرب الإيرانية، قال قذاف الدم إن الليبيين عرب وحملوا راية العروبة، مشيرا إلى موقف بلاده من إيران منذ احتلال طهران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى.
وأضاف أنه يرى أن الهجوم على إيران كان مطلبا إسرائيليا، قائلا إن إسرائيل، وفقا للمنطق الذي يستند إليه، تمتلك أيضا أسلحة تهدد الدول العربية.