من يخلف فريد زهران؟.. تحالف ثلاثي وترشح معلن ومنافسون يدرسون الدخول |خاص
تدخل انتخابات رئاسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مرحلة أكثر سخونة مع اقتراب موعد الاستحقاق المقرر في 6 نوفمبر 2026، في ظل انتهاء فترة فريد زهران وعدم أحقيته في الترشح مجددًا، وظهور أكثر من اسم على خريطة المنافسة، بالتزامن مع تحرك ثلاثي لقيادات من جيل الوسط يسعى إلى خوض الانتخابات الداخلية على عدد من المناصب القيادية.
وبينما حسم خالد راشد، نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، موقفه بإعلان الترشح لرئاسة الحزب، لا تزال أسماء أخرى تدرس الدخول إلى السباق، في وقت أعلن فيه أحمد فوزي ومحمود سامي ومها عبد الناصر توافقهم على خوض الانتخابات المقبلة، في تحرك يفتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى داخل الحزب مع بدء مرحلة جديدة في قيادته.
تحالف ثلاثي يغير حسابات السباق
وبحسب مصدر مطلع بالحزب لـ"نيوز رووم"، أكد إلى أن الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها "الثلاثي"، تعقد من مهمة باقي المرشحين، وتصعب من فكرة التنافس، مشيراً إلى أن ذلك بسبب أن الأعضاء الثلاثة في التحالف كانوا ضمن القائمة المرشحة لخلافة "زهران"، وانضمامهم في تحالف ثلاثي سيحسم بنسبة كبيرة الأصوات لهم.
وأضاف المصدر أن تاريخ أحمد فوزي كأحد مؤسسي الحزب وأحد أبرز داعميه، يجعل ننه منافسا قويا على كرسي الرئاسة، وتابع: "فكيف لو بقا معاه سامي ومها عبد الناصر واتفقوا على تحالف واحد.. أعتقد الموضوع هيبقي عامل قوي في الانتخابات المقبلة".
أسماء أخرى لم تحسم موقفها
ولا تقتصر خريطة الأسماء المطروحة على خالد راشد، إذ أشار المصدر إلى أنه من ضمن الأسماء المتداولة داخل الحزب اسما إيهاب أبو سريع وباسم كامل ضمن المشاورات المتعلقة بالانتخابات، ولكن حتى الآن لم يعلن أي منهما الترشح.
ويترك ذلك باب المنافسة مفتوحًا أمام احتمالات دخول أسماء جديدة إلى السباق، خصوصًا مع استمرار المشاورات الداخلية واقتراب موعد الانتخابات.
لماذا يتحرك جيل الوسط الآن؟
وجاء إعلان أحمد فوزي ومحمود سامي ومها عبد الناصر عن توافقهم الانتخابي في إطار استعداد الحزب لمرحلة جديدة، بعد انتهاء فترة رئاسة فريد زهران، أحد الزعماء التاريخيين والمؤسسين للحزب.
وأكد المرشحون الثلاثة في بيان صادر عنهم أمس الثلاثاء، أن المرحلة المقبلة تستهدف انتقال إدارة الحزب إلى جيل جديد، غالبيته من جيل الوسط والشباب، مع الاعتماد على هيكل تنظيمي يقوم على المشاركة في السلطة والمسؤولية، وتوزيع المهام والواجبات، والعمل الجماعي والتوافق، وتجنب النزاعات والصراعات خلال المرحلة الانتقالية.
ماذا يقول التحالف عن مرحلة زهران؟
وفي بيانهم، حرص فوزي وسامي ومها عبد الناصر على الإشارة إلى الدور الذي لعبه فريد زهران إلى جانب قيادات الحزب الأخرى في الحفاظ على استمرارية التنظيم خلال فترات صعبة أعقبت عام 2015.
ووفق ما ورد في البيان، مر الحزب خلال هذه السنوات بظروف اعتبرها المرشحون الثلاثة حرجة، وكان من الممكن في بعض المحطات أن تنتهي تجربة الحزب أو يتعرض للحل أو التجميد، على غرار عدد من التجارب الحزبية التي تأسست عقب الثورة.
ومن هذا المنطلق، يطرح التحالف الثلاثي انتقال المسؤولية إلى جيل الوسط والشباب مع التأكيد على الحفاظ على مبادئ الحزب وهويته السياسية، في محاولة للجمع بين استمرار الخط العام للحزب وتطوير أدواته التنظيمية والسياسية.
خالد راشد يدخل السباق منفردًا
في المقابل، اختار خالد راشد أن يحسم موقفه مبكرًا، معلنًا ترشحه لرئاسة الحزب في الانتخابات المقرر إجراؤها في السادس من نوفمبر.
ويركز البرنامج الذي طرحه راشد على الحفاظ على تماسك الحزب، وتوسيع الحوار مع القوى السياسية، وضمان تمثيل الأمانات الجغرافية، إلى جانب تطوير العمل المالي والإداري وتحديث أدوات التواصل والإعلام.
وبذلك، تتشكل المنافسة حتى الآن بين ترشح معلن وتحالف ثلاثي لمناصب قيادية، وأسماء أخرى لا تزال تدرس موقفها، بما يجعل الصورة النهائية للسباق مرتبطة بما ستسفر عنه الفترة المقبلة من قرارات بشأن الترشح والتحالفات.
انتخابات تتجاوز اسم الرئيس
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة في ظل كونها أول انتخابات لرئاسة الحزب بعد نحو عشر سنوات من تولي فريد زهران القيادة، إذ انتُخب للمرة الأولى في أبريل 2016، ثم أعيد انتخابه في مايو 2022.
ومع انتهاء ولايته الحالية وعدم أحقيته في الترشح لفترة جديدة وفق قواعد الحزب، لا تتعلق المنافسة فقط بمن سيخلفه في موقع الرئاسة، وإنما بما ستؤول إليه تركيبة القيادة الجديدة في المرحلة التالية.
فالمؤتمر العام سيحسم اسم رئيس الحزب، بينما تنتظر الهيئة العليا الجديدة بعد ذلك انتخابات نواب الرئيس والأمين العام وقيادات الأمانات والمكتب السياسي والمناصب التنفيذية.
وبين تحالف يطرح انتقال المسؤولية إلى جيل الوسط والشباب، ومرشح أعلن خوضه السباق، وأسماء أخرى لم تحسم موقفها، تتجه انتخابات المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى اختبار داخلي يعيد رسم خريطة القيادة بعد انتهاء حقبة فريد زهران.