نبيل فهمي: الوضع العربي يمر بأزمة وحراك عربي متنامي لتحمل المسؤولية
أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن قبوله تولي منصب الأمين العام للجامعة جاء انطلاقا من شعوره بوجود أزمة وحاجة إلى تحمل المسؤولية في ظرف معين، موضحا أن هذا الدافع كان نفسه وراء قبوله منصب وزير الخارجية عام 2013، بعد أن اعتذر عن توليه عدة مرات.
وقال نبيل فهمي، خلال مقابلة خاصة على قناة العربية البرامج، إن الوضع العربي حاليا «غير مريح ومضطرب»، مشيرا إلى وجود ما وصفه بخطة ممنهجة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وتفريغ المنطقة من هويتها العربية بأكبر قدر ممكن.
وأوضح أن النتائج التي تصدر عن الاجتماعات المعلنة للجامعة العربية من الطبيعي ألا تكون على مستوى الحدث أو التوقعات، في ظل صعوبة الوضع العربي، مؤكدا أنه من السابق لأوانه التفاؤل أو القول إن المنطقة دخلت بالفعل بداية طريق الانفراج الكبير.
وأضاف أن هناك حراكا عربيا متناميا يقوم على ضرورة وضع مسؤولية المنطقة في أيدي الدول العربية نفسها، أو أخذ نسبة أكبر من المسؤولية، معتبرا أن ذلك يمثل في حد ذاته بداية طريق جيد.
وأشار إلى أن الدول العربية قد تختلف في الإجراءات التكتيكية والمرحلية، وهو أمر طبيعي، نظرا لاختلاف أولويات الدول في شمال غرب أفريقيا والمشرق والخليج، لكنه شدد على أهمية التمسك بالمبادئ والأهداف الاستراتيجية المشتركة.
وأكد فهمي أن الدولة الوطنية وسيادتها تمثلان مبدأ لا يختلف عليه أحد في العالم العربي، مشددا على أن من الأهداف الاستراتيجية التي يجب أن تكون موحدة رفض الاحتلال، ورفض أي تجاوز على سيادة الدول العربية.
وأوضح أن المشكلة الأساسية حاليا تتمثل في عدم وجود تحرك بالقدر المطلوب، قائلا إن الانتقال من مرحلة الأزمة إلى مرحلة النجاح لا يمكن أن يحدث بصورة فورية، وأن المنطقة ما زالت في بداية حراك عربي إيجابي.
وشدد على أن الجامعة العربية تجمع الدول العربية، وأن تحسن أداء الجامعة وإنجازها يرتبط بتحسن وإنجاز العالم العربي نفسه، مؤكدا أنه لا يدعي اكتمال الإنجاز، لكنه يرى أن هناك بداية لتحرك عربي في عدد من الملفات.

