عاجل

توقيف السيدة الأولى السابقة في سريلانكا على خلفية شبهات فساد

السيدة الاولي السابقة
السيدة الاولي السابقة في سريلانكا

أوقفت هيئة مكافحة الفساد في سريلانكا، اليوم الأربعاء، شيرانثي راجاباكسا، السيدة الأولى السابقة وزوجة الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسا، على خلفية اتهامات لمؤسستها الخيرية بإساءة استخدام تبرعات جمعت لصالح مستشفى متخصص في علاج الأطفال والسرطان.

وأعادت حكومة الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي فتح ملفات فساد ظلت معلقة لفترات طويلة، من بينها قضايا تتعلق بأفراد من عائلة راجاباكسا التي هيمنت على المشهد السياسي في سريلانكا لنحو عقدين.

الرشوة والفساد

وقالت لجنة التحقيق في مزاعم الرشوة والفساد إن شيرانثي، البالغة من العمر 73 عامًا، أوقفت في العاصمة كولومبو، على أن تمثل أمام القضاء.

وأوضح مسؤول في اللجنة، خلال حديثه للصحافيين أمام منزل عائلة راجاباكسا في العاصمة، أن التوقيف مرتبط بمؤسسة «سيرليا سافيا» الخيرية التي تترأسها شيرانثي.

وتوجهت شيرانثي إلى سنغافورة في 16 سبتمبر لتلقي العلاج، قبل أن تتلقى لدى وجودها في مطار كولومبو استدعاءً للإدلاء بإفادتها أمام الشرطة بشأن أنشطة المؤسسة.

وعادت إلى سريلانكا يوم الإثنين، بعدما تقدمت بطلب أمام المحكمة لمنع توقيفها، إلا أن جلسة النظر في طلب الإفراج عنها بكفالة استباقية حددت في 12 أكتوبر.

جمع تبرعات بقيمة 10 ملايين روبية سريلانكية

واتهمت الشرطة شيرانثي بجمع تبرعات بقيمة 10 ملايين روبية سريلانكية، أي نحو 30.3 ألف دولار، من خلال مؤسسة «سيرليا سافيا» لشراء جهاز للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني «PET» لصالح مستشفى محلي لعلاج السرطان.

وأبلغ المحققون المحكمة بأن الحكومة الصينية كانت قد تبرعت بالفعل بالجهاز للمستشفى، لكن المؤسسة الخيرية واصلت جمع التبرعات، قبل أن تتهم بإساءة استخدام الأموال التي جمعت لهذا الغرض.

ونفت شيرانثي ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن الأموال التي حصلت عليها المؤسسة لم يتم اختلاسها.

ويواجه أفراد آخرون من عائلة راجاباكسا قضايا قضائية، من بينهم نجل شيرانثي الأكبر، النائب المعارض نامال راجاباكسا، الذي يقبع في الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامات مرتبطة بصفقة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» أبرمت عام 2013 خلال فترة رئاسة والده.

وتنفي عائلة راجاباكسا باستمرار جميع اتهامات الفساد الموجهة إلى أفرادها، وتعتبر أن الملاحقات القضائية بحقهم تحمل دوافع سياسية.

وتولى ماهيندا راجاباكسا رئاسة سريلانكا بين عامي 2005 و2015، ولا يزال من أبرز الشخصيات السياسية نفوذًا في البلاد، رغم تراجع نفوذ عائلته بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي أطاحت شقيقه غوتابايا راجاباكسا من الرئاسة عام 2022.

تم نسخ الرابط