200 يوم خلف خطوط العدو.. حكاية الجندي عبد الرؤوف جمعة عمران في حرب أكتوبر
في واحدة من القصص التي ارتبطت ببطولات حرب أكتوبر 1973، تبرز حكاية عبد الرؤوف جمعة عمران، الذي كان أحد أفراد كتيبة صاعقة مصرية شاركت في مهمة خلف خطوط العدو خلال الحرب.
و كانت مهمة عبد الرؤوف ورفاقه تتمثل في تعطيل الإمدادات ومتابعة حركة الطائرات في مطار أبو رديس بسيناء، إلى جانب إنشاء نقطة استطلاع متقدمة لمتابعة تحركات قوات العدو.
وخلال تنفيذ المهمة، تعرض عبد الرؤوف لإصابات بالغة، لكنه واصل أداء دوره رغم حالته الصعبة، وظل خلف خطوط العدو في ظروف شديدة القسوة.
وتشير الرواية إلى أنه استمر في مهمته لنحو 200 يوم تقريبًا، معتمدًا على نفسه في مواجهة ظروف المعيشة الصعبة داخل سيناء، وسط مخاطر مستمرة واحتمالات القبض عليه.
وظل عبد الرؤوف لفترة طويلة مصنفًا ضمن مفقودي العمليات، قبل أن يتضح أنه ما زال على قيد الحياة، وأن أحد البدو كان يساعده ويمده بالطعام والشراب خلال فترة اختفائه.
وبعد نحو 7 أشهر من بداية مهمته، عاد إلى القوات المصرية سيرًا على الأقدام في أواخر أبريل عام 1974.
ورغم ما نُسب إليه من بطولة خلال الحرب، فإن حياته بعد انتهاء المعارك لم تكن سهلة، إذ عاش في ظروف بسيطة، وعمل فراشًا في إحدى مدارس سوهاج، قبل أن يتوفى لاحقًا بعد معاناة مع المرض وتأثير الإصابات التي تعرض لها خلال فترة خدمته.