يسري الفخراني يستعيد بطولات جنود أكتوبر: «إحنا مش بس انتصرنا»
استعاد الكاتب الصحفي والإعلامي يسري الفخراني، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، جانبا من بطولات الجنود المصريين خلال حرب أكتوبر، متوقفًا عند تفاصيل عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف.
وأوضح الفخراني أن العبور لم يكن مجرد انتقال للجنود من الضفة الغربية للقناة إلى الضفة الشرقية، وإنما سبقه جهد استثنائي لتأمين الطريق أمام القوات المصرية، مشيرًا إلى استخدام خراطيم المياه في فتح 6 ثغرات بخط بارليف، وهي مهمة وصفها بأنها كانت أشبه بهدم عمارات من الرمال.
وتوقف الفخراني كذلك عند حمل الجنود لمدافع محمولة بعيدة المدى، يبلغ وزن الواحد منها نحو 120 كيلوجراما، موضحا أن وجود هذه المدافع كان ضروريًا للتعامل مع التهديدات التي كانت تنتظر القوات المصرية بعد اجتياز خط بارليف، خاصة مع وجود دبابات إسرائيلية وانكشاف سماء القوات المصرية.
وقال: «المنطقي إن الجندي المصري يعدّي مع سلاحه الخفيف ببساطة في قارب مطاطي من الضفة الغربية للقناة للضفة الشرقية، في لحظة عبور عظيمة منتظرة، لكن اللي مش طبيعي إن جنود مصر العظماء عبروا بخراطيم المياه لفتح ٦٠ ثغرة رملية في خط بارليف، كل ثغرة كأنك هديت عمارة، وفي نفس الوقت شايلين مدافع محمولة بعيدة المدى، وزن كل مدفع حوالي ١٢٠ كيلو، ليه المدافع؟ لأن بعد خط بارليف فيه كتيبة دبابات للعدو، وسماء جنودنا مكشوفة «حكاها بكل فخر الفريق الجمسي، فكان على جنودنا في عز ضهر ٦ و٧ أكتوبر يغطوا مساحات انتشارهم ويفتحوا طرق أمان للمدرعات المصرية وهي بتعبر القناة».
أضاف: «إحنا مش بس انتصرنا.. إحنا في انتصارات أكتوبر انتصارات وليس انتصارًا واحدًا حققنا، كما قال الرئيس السادات، ما سوف تقف العسكرية بفخر تتدارسه زمنًا بعد زمن».
واختتم الفخراني حديثه بالتأكيد على أن ما تحقق في أكتوبر لم يكن مجرد انتصار واحد، وإنما سلسلة من الانتصارات والبطولات التي صنعتها القوات المصرية، مستشهدًا بكلمات الرئيس الراحل أنور السادات عن أن ما حدث سيظل موضع فخر للعسكرية المصرية، تتناقله الأجيال وتدرسه «زمنًا بعد زمن».