سامح فهمي: لم أتوقع دخول السجن.. وتصدير الغاز لإسرائيل تم دون علمي
كشف المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، عن تفاصيل وأسرار تنشر لأول مرة حول فترة توليه الوزارة والتي استمرت نحو 12 عاماً، كاشفاً عن كواليس علاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ورجال دولته، والاتهامات التي طالته عقب أحداث 2011، إضافة إلى ملفات تصدير الغاز والعلاقات الخارجية.
وأعرب فهمي خلال بودكاست «رؤية أخرى» الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي عبد اللطيف المناوي، عن صدمته الشديدة من التجربة التي مر بها عقب عام 2011، مؤكداً أنه لم يتوقع مطلقاً أن يدخل السجن، ومشيراً إلى أنه شعر بـ "التخلي" خلال تلك الفترة، وأنه عاش نحو 11 عاماً ونصف العام يقال له عن مستندات قضيته إنها "سرية للغاية".
ونفى فهمي صحة الاعتقاد الذي كان سائداً بأنه كان يتمتع بحماية المشير حسين طنطاوي، كما تطرق إلى طبيعة علاقته بالفريق أحمد شفيق، مؤكداً أنها لم تكن علاقة تتسم بالود.
ونفى الوزير الأسبق أن يكون قد أُقيل من منصبه، مؤكداً: "أنا لم أُشَل ولكنني تقدمت باستقالتي"، وعن علاقته برجل الأعمال الراحل حسين سالم، أقر فهمي بأن مجيئه مدعوماً من حسين سالم كان من أكبر الأخطاء في حياته، مشيراً إلى نفوذ سالم القوي في دائرة اتخاذ القرار مع الرئيس مبارك.
وروى واقعة جمعته بسالم عقب توليه الوزارة بنصف ساعة، حيث جاء إليه واحتضنه وبكى كالأطفال، وفيما يخص علاقتة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وصفه قائلاً: "الرئيس مبارك كان بمثابة أب لنا جميعاً لم نكن نعرفه من قبل".
وعن طبيعة العلاقات الشخصية واللقاءات الرسمية، كشف فهمي عن جوانب من العلاقة بين الرئيس مبارك والعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، مشيراً إلى أنه كان يتم أخذ الإفطار من مقر إقامتهم للذهاب والإفطار مع القذافي.
وحول ملف الغاز الشائك، أكد فهمي أن الشركة التي أُسست لتصدير الغاز إلى إسرائيل تم تأسيسها دون أخذ رأيه، موضحًا أن المفاوضين في اتفاقيات الغاز لم يكونوا موفقين في تلك الفترة، لكنه وصف وحدات الإسالة وخطوط الغاز بأنها كانت بمثابة "الجمبرياية" التي اصطادت ووفرت الاستثمارات لمصر.
ونفى فهمي أن يكون قد باع أوهاماً للشارع المصري بشأن الاكتشافات البترولية، قائلاً إنه لم يزعم يوماً أن مصر تنتج 10 ملايين برميل يومياً مثل السعودية، لافتاً إلى أنه عندما ترك الوزارة في بدايات 2011 كان سعر أنبوبة البوتاجاز يبلغ 2.5 جنيه فقط.
كما كشف عن محاولات لإقصائه من منصبه، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد نظيف قدم طلبات للرئيس مبارك لتغييره في التشكيلات الوزارية.
ورداً على ما يُثار حول وجود حماية له داخل مجلس الشعب وعلاقته بالنواب، قال فهمي: "الحامي هو الله وليس السياسة"، موضحاً كواليس تخصيصه نحو 5 وظائف لكل عضو برلمان سنوياً، حيث قيل له حينها إن هذا القرار يجلب مستويات شعبية قد تؤثر على شكل قطاع البترول، إلا أنه أصر على دعمه.
وعن الخطأ الأكبر في مسيرته، اعترف فهمي بأن بقاءه في منصب وزير البترول لمدة 12 عاماً كان خطأً وكان يجدر به ألا يستمر كل هذه المدة.
واختتم سامح فهمي تصريحاته بالحديث عن أسرته وأولاده، مشيراً إلى استقرار أوضاعهم الحالية، ومؤكداً أن أحكام البراءة التي حصل عليها من المحاكم هي الشيء الوحيد الذي يثبت براءته مدى الحياة أمام عائلته والجميع، ومشدداً على أنه مقيم في مصر وليس لديه أي شيء يخاف منه أو يخشاه.