«الحرب كر وفر».. محلل سياسي يعلّق على التصعيد بين السعودية والحوثيين
نشر المحلل السياسي سامح عسكر تحليلًا عبر حسابه على منصة «إكس»، تناول خلاله آخر التطورات الميدانية في اليمن، وما تشهده مناطق باب المندب والمخا وذوباب من تحركات عسكرية، مقدمًا قراءة لما وصفه بتضارب البيانات بين الأطراف المشاركة في المعارك.
وأكد عسكر في بداية تحليله أنه يتخذ موقفًا محايدًا من الحرب، مشيرًا إلى أن هدفه الأساسي هو الدعوة إلى وقف نزيف الدماء، معتبرًا أن الحل في اليمن يجب أن يكون سياسيًا ودبلوماسيًا من خلال تشكيل حكومة مشتركة تضم مختلف الأطراف اليمنية.
واستعرض المحلل السياسي عددًا من التطورات التي قال إنها شهدتها الساحة اليمنية، من بينها إعلان جماعة الحوثي السيطرة على بعض مديريات تعز والوصول إلى منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى جانب إعلان المتحدث باسم التحالف السعودي بدء عملية عسكرية تحت اسم «فجر اليمن»، ومشاركة عدد كبير من الطائرات في الهجمات.
وأشار إلى صدور بيانات متتالية من قوات الشرعية بشأن السيطرة على مناطق باب المندب وذوباب ثم المخا، مقابل إعلانات حوثية عن تنفيذ هجمات ضد أهداف داخل السعودية، فضلًا عن نشر مقاطع مصورة قال إنها توثق استهداف آليات تابعة لقوات الشرعية.
ورأى عسكر أن قوة الإعلام السعودي ساهمت في فرض سردية المملكة خلال الساعات الأولى من التطورات، بينما تعتمد جماعة الحوثي، بصورة أكبر على وجود ميداني وقاعدة شعبية لا تتأثر بالحملات الإعلامية.
وتطرق إلى إعلان مشاركة 100 طائرة في العمليات، معتبرًا أن ذلك يمثل تطورًا مهمًا في طبيعة المواجهة، وقد يعيد، وفق تقديره، المواجهة المباشرة بين السعودية والحوثيين بعد توقف الحرب عام 2022 برعاية الأمم المتحدة.
كما تحدث عن التطورات في جبهة ذوباب، مرجحًا أن يكون الاختراق الذي حدث هناك محدودًا، وربطه بتحركات قوات العمالقة، قبل أن يشير إلى ما وصفه بتضارب البيانات المتعلقة بالسيطرة على باب المندب، معتبرًا أن ذلك قد يعكس وجود ضعف في التنسيق بين بعض الفصائل والقوات التابعة للشرعية.
وأوضح عسكر أن مناطق المخا وذوباب وباب المندب تمثل مثلثًا جغرافيًا مفتوحًا، معتبرًا أن السيطرة الجوية تلعب دورًا رئيسيًا في حسم التحركات العسكرية داخل هذه المنطقة، وقال إن أي قوات برية تتحرك هناك تحتاج إلى غطاء جوي مستمر لتثبيت مواقعها.
وفيما يتعلق بالحديث عن مشاركة أطراف دولية وإقليمية في العمليات، أشار عسكر إلى تقارير تحدثت عن مشاركة أمريكية إلى جانب السعودية، وأخرى تحدثت عن مشاركة إسرائيلية وباكستانية وسورية، لكنه أكد أنه لم يتمكن من التحقق من صحة معظم هذه المعلومات، ورجح أن بعضها قد يكون مبالغًا فيه أو غير دقيق.
وتناول كذلك إعلان ما وصفه بـ«حلف مكة» بين تركيا وباكستان والسعودية تفعيل التعاون الدفاعي، معتبرًا أن المشاركة المحتملة قد تقتصر على الدعم الدفاعي، نظرًا للتداعيات التي قد تترتب على انخراط أطراف جديدة بصورة مباشرة في الحرب.
واختتم سامح عسكر تحليله بالتأكيد على أن «الحرب كر وفر»، واصفًا الصراع في اليمن بأنه معقد للغاية، ومجددًا دعوته إلى وقف العمليات العسكرية والتوصل إلى اتفاق سلام شامل يجمع مختلف الأطراف، مؤكدًا أن الحل السياسي والدبلوماسي يظل الطريق لإنهاء الأزمة.