عاجل

شاشتك تقرأ عينيك.. كيف تعرف منصات التواصل ما يلفت انتباهك؟

أرشيفية
أرشيفية

قد يقرر مستخدم على إحدى منصات التواصل الاجتماعي التوقف عن الضغط على زر الإعجاب، في محاولة لتقليل تفاعله أو الابتعاد عن المحتوى الذي يملأ شاشته يوميًا.

وقد يبدو للوهلة الأولى أن هذا القرار يعني توقف المستخدم عن إرسال إشارة واضحة إلى المنصة بشأن المحتوى الذي يفضله، إلا أن الصورة الرقمية أكثر تعقيدًا، إذ لا تعتمد منصات التواصل عادة على الإعجابات وحدها لفهم اهتمامات المستخدمين.

وبدلا من ذلك، يمكن للمنصات الاستناد إلى مجموعة واسعة من الإشارات الناتجة عن طريقة استخدام الخدمة، بدءًا من المحتوى الذي يتوقف المستخدم عنده، مرورًا بعمليات البحث والمشاركة، وصولًا إلى الحسابات التي يتابعها وطريقة تفاعله مع المنشورات.

ماذا يحدث عندما تتوقف عن الإعجاب؟

عندما يتوقف المستخدم عن الضغط على زر الإعجاب، تختفي إشارة مباشرة كانت المنصة قادرة على ربطها بالمحتوى الذي اختار المستخدم الإعجاب به.

لكن ذلك لا يعني أن نشاط المستخدم أصبح بلا بيانات يمكن الاستفادة منها، فمشاهدة مقطع فيديو حتى نهايته، أو العودة إليه أكثر من مرة، أو قراءة منشور لفترة طويلة، أو فتح التعليقات، كلها سلوكيات يمكن أن تساعد أنظمة التوصية في تكوين صورة عن نوع المحتوى الذي يجذب انتباه المستخدم.

وبالتالي، قد يستمر النظام في بناء تصور عن اهتمامات الشخص حتى مع انخفاض استخدامه لزر الإعجاب.

وقت المشاهدة يكشف الكثير

أصبح الوقت الذي يقضيه المستخدم في التفاعل مع المحتوى عنصرًا مهمًا في أنظمة التوصيات الحديثة، فالمستخدم الذي يتوقف لعدة ثوان إضافية أمام نوع معين من المنشورات قد يرسل إشارة مختلفة عن مستخدم يتجاوز المنشور بسرعة، حتى لو لم يضغط أي منهما على زر الإعجاب.

وهذا يعني أن عملية التمرير نفسها يمكن أن تحمل معلومات عن سلوك المستخدم، فالمحتوى الذي يتم تجاوزه فورًا يختلف، من حيث الإشارة التي قد يوفرها، عن محتوى يتوقف المستخدم لمشاهدته أو قراءة تعليقاته أو فتح الصفحة المرتبطة به.

ومع ذلك، تختلف التفاصيل التي تعتمد عليها المنصات من خدمة إلى أخرى، كما تتغير أنظمة وبرمجيات التوصية باستمرار.

البحث والمشاركة والمتابعة تكمل الصورة

حتى في غياب الإعجابات، يمكن لعمليات البحث أن تكشف عن الموضوعات التي يهتم بها المستخدم، بينما توفر الحسابات التي يتابعها والمنشورات التي يشاركها مؤشرات إضافية حول اهتماماته.

كما قد تؤدي مشاهدة نوع معين من المحتوى بصورة متكررة إلى ظهور المزيد من المواد المشابهة في المستقبل، حتى إذا لم يضغط المستخدم على زر الإعجاب.

وبذلك، لا يمكن اعتبار إلغاء الإعجاب أو الامتناع عنه وسيلة منفردة لوقف تخصيص المحتوى الذي تعرضه المنصة للمستخدم.

كيف تقلل تأثير أنظمة التوصية؟

إذا كان الهدف هو تغيير نوع المحتوى الذي يظهر على المنصة، فقد يكون من المفيد استخدام الأدوات التي توفرها الخدمة، مثل إخفاء المنشورات غير المرغوبة، أو إلغاء متابعة الحسابات التي لم تعد تهم المستخدم، أو تحديد نوع المحتوى الذي لا يرغب في رؤيته عندما تتيح المنصة هذه الخيارات.

كما يمكن مراجعة إعدادات الخصوصية والتخصيص، وحذف سجل البحث أو النشاط عندما توفر الخدمة هذه الإمكانية، مع ضرورة الانتباه إلى أن الأدوات والإعدادات المتاحة تختلف من منصة إلى أخرى.

الإعجاب مجرد إشارة واحدة

قد يؤدي التوقف عن الضغط على زر الإعجاب إلى تقليل إحدى الإشارات التي تستخدمها المنصة في فهم تفضيلات المستخدم، لكنه لا يمحو بالضرورة بقية آثار السلوك الرقمي.

فطريقة مشاهدة المحتوى، والبحث عنه، والتمرير خلال المنشورات، ومتابعة الحسابات، والتفاعل مع المواد المختلفة، يمكن أن تستمر في تشكيل تجربة المستخدم والمحتوى الذي تقترحه أنظمة التوصية له.

تم نسخ الرابط