طارق يحيى: مجلس لبيب مقصر في أرض أكتوبر..وأيام مرتضى مختلفة لمساهمة تركي ماديا
أكد طارق يحيى نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق ، أن تقييم مجلس إدارة الزمالك الحالي برئاسة حسين لبيب خلال السنوات الثلاث الماضية يجب أن يكون قائمًا على ما تحقق من إيجابيات وما ظهر من سلبيات، مشيرًا إلى أن المجلس نجح في التعامل مع عدد كبير من الأزمات والملفات الشائكة.
وأوضح خلال حواره لبرنامج حاوريني يا ريكا تقديم الإعلامية ريهام بكير على موقع نيوز رووم ، أن من أبرز الإيجابيات نجاح المجلس في إنهاء العديد من القضايا المرفوعة ضد النادي، والتي بلغ عددها نحو 18 قضية، إلى جانب سداد مستحقات مالية كبيرة، فضلًا عن تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة، مؤكدًا أن هذه الملفات تُحسب لمجلس الإدارة.
وأضاف أن المجلس بدأ فترته بحالة من الاستقرار والتماسك، وكان هناك شعور بأن أعضائه يعملون كوحدة واحدة تحت شعار "الزمالك أولًا"، إلا أن الأمور تغيرت سريعًا، وظهرت خلافات وانقسامات بين عدد من أعضاء المجلس، وهو ما انعكس على شكل الإدارة خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن هناك ملفات أخرى لم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب، وفي مقدمتها ملف أرض أكتوبر، مؤكدًا أن النادي كان أمامه ثلاث سنوات كاملة لاتخاذ خطوات عملية على أرض الواقع، مثل إنشاء مبانٍ إدارية أو منشآت رياضية وملاعب، بدلًا من استمرار الملف دون تحقيق تقدم ملموس.
وتابع أن هناك أيضًا أزمات أخرى تحتاج إلى تقييم، من بينها ملف إيقاف القيد، الذي يمثل أزمة كبيرة في ظل حاجة الفريق إلى تدعيمات جديدة، معتبرًا أن الوصول إلى عقوبة قد تؤدي إلى استمرار الحرمان من القيد لفترتين متتاليتين أمر شديد الخطورة على مستقبل الفريق.
وفي المقابل، شدد على أن هناك ملفات مالية وإدارية أُديرت بصورة جيدة، وفقًا لما أعلنه المجلس، مؤكدًا أن الحكم النهائي على أي مجلس إدارة يجب أن يكون شاملًا ولا يقتصر على ملف واحد.
وحول المقارنة بين مجلس حسين لبيب والمجلس السابق برئاسة مرتضى منصور، أكد أن لكل مجلس إيجابياته وسلبياته، مشيرًا إلى أن مجلس مرتضى منصور نجح خلال فترات من ولايته في توفير الاستقرار المالي، والتعاقد مع لاعبين على مستوى مميز، إلى جانب انتظام صرف مستحقات اللاعبين وتحقيق بطولات، فضلًا عن وجود حالة جيدة داخل النادي على المستوى الاجتماعي.
وأضاف أن بعض الدعم المالي الذي حصل عليه النادي خلال تلك الفترة، ومنه دعم المستشار تركي آل الشيخ، ساهم في تعزيز قدرة الإدارة على إبرام الصفقات وتوفير مستحقات اللاعبين، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المجلس السابق، رغم نجاحه في حل بعض الأزمات، تسبب أيضًا في أزمات أخرى لاحقًا.
وأكد أن الإدارة ليست مجرد منصب أو شهرة، وإنما هي موهبة وقدرة على إدارة منظومة كبيرة، موضحًا أن رئيس النادي لا يدير فريق كرة القدم فقط، وإنما يدير مؤسسة لها قاعدة جماهيرية ضخمة، ويؤثر من خلال قراراته في مشاعر الملايين من أبناء النادي.
وقال إن نجاح الإدارة يرتبط بقدرتها على منح الجماهير الشعور بالأمان والفخر والانتماء، بينما تؤدي القرارات الخاطئة والإخفاقات الإدارية إلى شعور الجماهير بالإحباط.
وعن عدم نجاح عدد كبير من نجوم الكرة في انتخابات الأندية، أو عدم وصولهم إلى رئاسة الزمالك، أوضح أن الأمر لا يتعلق بشعبية المرشح فقط، وإنما بامتلاكه أدوات العمل الانتخابي والقدرة على التواصل مع الجمعية العمومية وتقديم مشروع واضح لها.
وأشار إلى أن بعض نجوم الكرة يعتمدون بصورة أكبر على تاريخهم وشعبيتهم داخل الملعب، ولا يتحركون بالقدر الكافي على أرض الواقع للوصول إلى أعضاء الجمعية العمومية، معتقدين أن شعبية الجماهير هي نفسها قوة المرشح داخل الانتخابات، وهو أمر غير دقيق، لأن الجمعية العمومية لها حساباتها وتركيبتها وانتماءاتها الخاصة.
وأكد أن هناك اختلافًا في طبيعة الجمعية العمومية بين الأندية، موضحًا أن التجربة الانتخابية في الأهلي تختلف عن الزمالك، حيث توجد حالة أكبر من التقارب بين جماهير النادي وأعضاء الجمعية العمومية، بينما الوضع في الزمالك أكثر تعقيدًا.
وأشار إلى أن قائمة حسين لبيب نجحت في الانتخابات الماضية لأنها قدمت نفسها باعتبارها قائمة متماسكة وقادرة على العمل بشكل جماعي، وهو ما منحها ثقة قطاع كبير من أعضاء الجمعية العمومية، رغم وجود منافسة قوية من جانب عدد من المرشحين والقوائم الأخرى.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الانتخابات المقبلة قد تشهد تغييرًا في طريقة تفكير الجمعية العمومية، خاصة بعد تجربة المجلس الحالي وما شهدته السنوات الماضية، مشددًا على ضرورة أن يكون المعيار الأساسي أمام أي مرشح هو مصلحة الزمالك.
وطالب كل من يرغب في الترشح لرئاسة النادي أو عضوية مجلس الإدارة بأن يمتلك مشروعًا حقيقيًا وقدرة واضحة على حل الأزمات، بدلًا من تقديم وعود انتخابية كبيرة دون امتلاك الأدوات اللازمة لتنفيذها، مؤكدًا أن "مصلحة الزمالك يجب أن تكون فوق كل اعتبار، وعلى من يتولى المسؤولية أن يكون قادرًا على مواجهة الملفات الصعبة، وليس فقط تقديم الوعود قبل الانتخابات".