أستاذ أمراض باطنة: مصطلح «نقص المناعة» يستخدم بصورة أكبر من معناه الطبي
كشَف الدكتور محمد عبدالرحمن الشايب، أستاذ أمراض الباطنة والحساسية بجامعة عين شمس، الفرق بين نقص المناعة وحالات التأثر المؤقت في الجهاز المناعي، موضحًا أن مصطلح «نقص المناعة» يُستخدم بصورة أكبر من معناه الطبي، كما تحدث عن أسباب زيادة الحديث خلال الفترة الأخيرة عن «التسرب المعوي» وعلاقته بجهاز المناعة.
نقص المناعة يعني أن جهاز المناعة لا يعمل لسبب أو لآخر
وأوضح الشايب، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، أن نقص المناعة يعني أن جهاز المناعة لا يعمل لسبب أو لآخر، وقد تكون أسبابه وراثية أو مكتسبة، كما يمكن أن يظهر في سن صغيرة أو كبيرة، مؤكدًا أن نقص المناعة يُعد حالة استثنائية، وليس كل شخص يتعرض للحمى أو الإصابة بالمرض عدة مرات يعاني بالضرورة من نقص المناعة.
وأشار إلى أن تشخيص نقص المناعة له شروط محددة، لافتًا إلى أن الحالات التي يتعامل معها الأطباء في هذا المجال قليلة، موضحًا أن فيروس HIV يمثل جزءًا من حالات نقص المناعة، إلى جانب نقص المناعة الأولية، التي يكون فيها أحد مكونات الجسم ناقصًا أو غير فعال.
وأكد أستاذ أمراض الباطنة والحساسية أن جهاز المناعة يعمل بصورة متوازنة في الجسم، مشيرًا إلى أن بعض الحالات المرضية أو الأدوية قد تؤدي إلى نقص في المناعة، ومن بينها بعض حالات مرضى السكري وأمراض الكبد، وكذلك المرضى الذين خضعوا لزراعة الكلى أو الكبد أو يستخدمون أدوية مثل الكورتيزون.
ما هو التسرب المعوي؟
وأوضح أن نقص المناعة في بعض هذه الحالات يكون مؤقتًا إلى حد ما، مستشهدًا بمرضى زراعة الأعضاء الذين يتلقون مثبطات للمناعة بهدف تهدئة جهاز المناعة ومنعه من رفض العضو الجديد.
وانتقل الشايب إلى الحديث عن التسرب المعوي، موضحًا أن زيادة الحديث عنه خلال السنوات الأخيرة ترتبط بالتغير الكبير الذي طرأ على نمط حياة الإنسان.
وأشار إلى أن الأمعاء تعمل بصورة طبيعية كـ«فلتر» قوي يحمي الجسم، ويسمح بمرور المواد الغذائية، إلا أن حدوث تسرب فيها قد يسمح بدخول مواد وبكتيريا وفيروسات ومواد كيميائية وإضافات غذائية وألوان إلى الجسم.
ولفت إلى أن هذا التسرب يمكن أن يؤثر في شكل ووظيفة جهاز المناعة، موضحًا أن الأطباء بدأوا في ملاحظة أمراض جديدة ترتبط بهذه المشكلة، مؤكدًا أن أسباب التسرب المعوي متعددة، إلا أن معظمها يرتبط بنوعية الطعام الذي يتناوله الإنسان.
وشدد الشايب على أن تغير نمط الحياة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب طبيعة النظام الغذائي، من العوامل المرتبطة بزيادة الحديث عن التسرب المعوي وتأثيراته على الجسم وجهاز المناعة.

