"المصري للشؤون الخارجية": التكامل الإفريقي ضرورة لتحقيق التنمية
قال الدكتور عدلي سعداوي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن القارة الإفريقية تمتلك مقومات وإمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق التنمية بالاعتماد على قدراتها الذاتية، مشددًا على أن الوصول إلى أهداف أجندة 2063 يتطلب تعزيز التعاون والتكامل بين دول القارة الـ54.
تصريحات الدكتور عدلي سعداوي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية
وأوضح سعداوي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا يرتبط بقدرة دولها على العمل المشترك وتنسيق الجهود، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طرح خارطة طريق تستهدف دعم مسار التنمية والنمو داخل القارة وتمكين دولها من تحقيق تطلعات شعوبها.
وأكد أن لكل دولة الحق في الاستفادة من مواردها الطبيعية بما يدعم خططها التنموية، على أن يتم ذلك دون الإضرار بالدول المجاورة أو الدول التي تشترك معها في الموارد، وفي مقدمتها المياه، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي.
وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى تأكيد الرئيس السيسي أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب ترسيخ مبادئ حسن الجوار والابتعاد عن السياسات الأحادية التي قد تضر بمصالح الدول، موضحًا أن التكامل الاقتصادي والسياسي والإنساني يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قدرات القارة الإفريقية.
ولفت إلى أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في دعم حركة التجارة والاستثمارات والأنشطة الاقتصادية بين دول القارة، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من نموذج تصدير المواد الخام إلى تعزيز التصنيع والإنتاج داخل إفريقيا، بما يرفع القيمة المضافة للموارد الإفريقية.
وأوضح أن حجم التجارة البينية بين الدول الإفريقية لا يزال محدودًا، إذ لا يتجاوز نحو 15% من إجمالي صادرات القارة إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس وجود مساحة واسعة أمام زيادة التبادل التجاري وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية.
وأكد سعداوي أن إفريقيا تتمتع بموارد وإمكانات ضخمة لم تستغل بالشكل الكافي حتى الآن، إلا أن مجموعة من التحديات تحول دون الاستفادة الكاملة منها، في مقدمتها النزاعات المحلية وحالات عدم الاستقرار، فضلًا عن محدودية القدرات الذاتية على الاستثمار وتوفير الموارد المالية.
وأضاف أن ضعف الترابط بين الأسواق الإفريقية ونقص البنية التحتية، إلى جانب أعباء التمويل والديون، وغياب التنوع الصناعي، والمشكلات الحدودية بين بعض الدول، تمثل جميعها تحديات أمام تحقيق التكامل والتنمية، ما يجعل تجاوز هذه العقبات ضرورة لتعظيم استفادة القارة من مواردها وإمكاناتها.