كواليس كامب ديفيد تتكشف.. واشنطن تخير إيران بين الحل المباشر أو الطريقة الصعبة
رفض وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث الكشف عن طبيعة التحركات العسكرية المرتبطة بحشد حاملات الطائرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، لكنه وجه في الوقت نفسه تحذيرًا مباشرًا إلى إيران، مؤكدًا أن أمامها خيارين في التعامل مع برنامجها النووي، ومشيرًا إلى أن واشنطن مستعدة لفرض التخلي عنه بالقوة إذا لم تتراجع طهران طوعًا.
وقال هيجسيث إن هذه هي اللحظة المناسبة أمام إيران للتراجع «بالطريقة الصحيحة»، معتبرًا أن طهران لا تمتلك حاليًا أوراق ضغط يمكنها استخدامها، في إشارة إلى موقفها في ظل التصعيد العسكري المستمر.
هيجسيث يلوح لإيران بالقوة ويرفض الكشف عن تحركات حاملات الطائرات الأمريكية
وأضاف وزير الحرب الأمريكي أن إيران ستواجه العواقب «بالطريقة الصعبة» إذا لم تستجب، في تحذير يأتي بالتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، بينها حشد حاملات طائرات تابعة للبحرية الأمريكية.
وقال هيجسيث للصحفيين في مدينة كولورادو سبرينغز إن «أمام إيران فرصة للتخلي عن برنامجها النووي بشكل طوعي، وإلا فقد نضطر إلى فرض ذلك بالقوة».
ورفض الوزير في الوقت نفسه توضيح طبيعة الانتشار العسكري الأمريكي المرتقب في المنطقة، ولا سيما ما إذا كانت الولايات المتحدة تستعد لوجود ثلاث مجموعات هجومية من حاملات الطائرات في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية.
وجاء ذلك ردًا على سؤال من أحد الصحفيين بشأن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت»، وما إذا كانت ستحل محل إحدى حاملتي الطائرات الموجودتين حاليًا في المنطقة، أم أن وصولها سيعني وجود ثلاث حاملات طائرات في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية في الوقت نفسه.
وأجاب هيجسيث: «إنه سؤال وجيه، لكنني لن أجيب عليه أبداً»، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستكون لديه «خيارات»، قبل أن يقول: «لنقل الأمر بهذه الطريقة، وسأكتفي بهذا القدر».
وتتواجد حاليًا في منطقة الشرق الأوسط حاملتا الطائرات «جورج بوش» و«جورج واشنطن».
وفي حال بقيت الأخيرة في المنطقة بعد وصول «ثيودور روزفلت»، فإن ذلك سيعني نشر الولايات المتحدة ثلاث مجموعات هجومية من حاملات الطائرات في المنطقة في وقت واحد، وذلك للمرة الأولى منذ أبريل.
وتأتي هذه التحركات والتحذيرات الأمريكية في وقت يتصاعد فيه التركيز على الخيارات العسكرية التي قد تلجأ إليها إدارة ترامب في التعامل مع إيران، بالتزامن مع استمرار الصراع في المنطقة.
وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد، الجمعة، بأن كبار أعضاء حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقدوا اجتماعًا سريًا في المنتجع الرئاسي بكامب ديفيد، لمناقشة الخطوات التالية بشأن الصراع في إيران واليمن.



