اذا كانت القاعدة الثابتة في علم البحث الجنائي لمعرفة من الجاني تقول : "ابحث عن المستفيد" ؛ فإن القاعدة السليمة في حالتنا هذه " إبحث عن المدافع" عن تلك الخلية الإخوانية المعروفة ب "متصدقش" لتعرف من هي و إلى أي فصيل تنتمي و من يقف خلفها و ماذا يريدون و ماذا يستهدفون.
فما أن تم توقيف هذه الخلية الإخوانية إلا و انبرى التنظيم الدولي للإخوان بكل قنواته و مواقعه و إعلامه الرقمي و التقليدي و انطلقت كلابهم النابحة على الدولة المصرية و مؤسساتها تنهش فيها كعادتهم القديمة في المزايدة على الجميع مرددين شعارات كاذبة كحرية الرأي و الصحافة في حين أنهم – علم الله – و على مدار تاريخهم كله كجماعة إرهابية صفتهم الدائمة هي القمع و المنع ، فهي جماعة أسست على السمع و الطاعة العمياء و الصوت الواحد بل و الكبت و القمع -و أحيانا القتل- لكل مخالف في الرأي و لم تعرف تلك الجماعة على مدار تاريخها الأسود شيئا عن حرية الرأي أو الرأي و الرأي الآخر أبدا.
فجماعة الإخوان الإرهابية هي جماعة كبت قمعية خسيسة و مهما صح لأحد في العالم كله أن يتحدث عن حرية الراي فإنه لا يصح لها بالتحديد ذلك ابدا و ذلك أن حديثهم في هذه الحالة هو أسوأ من حديث العاهرات عن الشرف و الساقطات عن الحرائر.
و لم يكن الإخوان هم أسوأ المدافعين عن تلك الخلية الإخوانية بل كان هنالك من هم أسوأ و أكثر بجاحة و هم وسائل إعلام معروف إنتمائهم بل و معلن إنتمائهم لأجهزة الاستخبارات في بلدانهم !!
فلا يخفى على الجميع أن ال BBC موقعا و قناة هي لسان ناطق باسم جهاز الاستخبارات البريطانية MI6 ومروجة لما يريده ، و هذا ليس سرا بل هو أمر يعرفه القاصي و الداني ، فإذا رأيت هذا الموقع أو قناته تروج لأمر فاعلم أنه هذا مخطط لجهاز الاستخبارات التابعة له .
و ما ينطبق على ال BBC ينطبق و لا شك على Dw الألمانية و فرانس ٢٤ الفرنسية و CNN و مونت كارلو الأمريكية و غيرهم من المنصات المعروفة بانتمائها لأجهزة الاستخبارت .
و ما ينطبق على هذه المواقع ينطبق بالضرورة على منظمات المجتمع المدني المشبوهة و منصات اللاجئين و المعروف من يحركهم من خلف ستار .
فإذا اجتمع هؤلاء ـ على تفرق تواجهاتهم – و انبروا للدفاع عن هذه الخلية الإخوانية بات جليا بما لا يدع مجالا للشك أن هذه القضية ما هي إلا مسمار جحا يريدون من خلالها إعادة هدم الدولة المصرية بعد ما فشلوا في ذلك في 2011 و ما بعدها ، و ان ليس لهذه القضية علاقة بحرية الصحافة و لا بحملات التباكي على حرية الرأي .
و إنما المراد هو محاولة استنساخ الواقع فيما قبل 2011 من اجل حرق الأرض تمهيدا لثورة جديدة تأكل الأخضر و اليابس هذه المرة !
و لكن هذا عشم إبليس في الجنة و أحلام يقظة لن تتحقق أبدا .