متبقيات المبيدات يختتم برنامجًا دوليًا لتدريب خبراء موريتانيا على العقاقير
اختتم المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، برنامجًا تدريبيًا دوليًا متخصصًا في مجال تحليل متبقيات العقاقير البيطرية، استمر لمدة شهر، بمشاركة متخصصين وباحثين من عدد من المؤسسات الحكومية والبحثية في موريتانيا.
يأتي ذلك في إطار توجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتعزيز التعاون الدولي ونقل الخبرات البحثية، وذلك تحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.
وأوضحت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، أن البرنامج نُفذ بالتعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهيئة الطاقة الذرية المصرية، ومركز البحوث الزراعية، واستهدف تدريب المشاركين على الجوانب التطبيقية المرتبطة بالفحص والتحليل والرقابة المعملية على متبقيات العقاقير البيطرية.
وأكدت مدير المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات أن المشاركين في البرنامج يمثلون عددًا من المؤسسات الموريتانية المعنية بالثروة الحيوانية والصحة العامة، من بينها المكتب الوطني للبحوث والتنمية الحيوانية والنظام الرعوي، والمدرسة العليا للزراعة والبيطرة، والمعهد الوطني للبحوث في مجال الصحة العمومية.
وأشارت "عبد اللاه" إلى أن البرنامج التدريبي شمل تدريبات عملية داخل قسم العقاقير البيطرية ومركز التدريب التابع للمعمل، نفذها خبراء وباحثون من المعمل، باستخدام عدد من التقنيات والأجهزة الحديثة في مجال التحليل والفصل الكروماتوجرافي والقياس الطيفي.
وأوضحت أن التدريب تناول استخدام تقنية الكروماتوجرافيا السائلة المتصلة بمطياف الكتلة المزدوج «LC-MS/MS»، وتقنية مطياف الكتلة عالي الدقة «Orbitrap»، إلى جانب استخدام طرق استخلاص حديثة، من بينها تقنية «QuEChERS»، بما يتيح إجراء تحاليل دقيقة لمتبقيات المركبات الدوائية في العينات المختلفة.
وأشارت "عبد اللاه" إلى أن البرنامج تناول عددًا من مجموعات العقاقير البيطرية، شملت الكينولونات والفلوروكينولونات، والماكروليدات، والتتراسيكلينات، والنيتروإيميدازولات، والسلفوناميدات، والتريميثوبريم، إضافة إلى الدابسون، والكلورامفينيكول، ومستقلبات النيتروفوران، ومجموعة البيتالاكتام، ومنها البنسلين G والسيفتيوفور والأموكسيسيلين.
وأشارت إلى أن التدريب شمل كذلك أسس تطبيق نظم الجودة المعملية، وآليات الرقابة وضمان الجودة، والتعامل مع المواد المرجعية المعتمدة واستخدامها في معايرة النتائج والتحقق من موثوقيتها، إلى جانب تطوير طرق التحليل والتحقق من صلاحيتها للمصفوفات المختلفة.
وأوضحت مدير المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات أن المتدربين تلقوا تدريبًا على معالجة البيانات الناتجة عن التحاليل وتحويلها إلى تقارير فنية، بما يدعم أعمال الرقابة على المنتجات ذات الأصل الحيواني والغذائي، ويساعد الجهات المختصة في تقييم نتائج الفحص واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكدت الدكتورة هند عبد اللاه أن المعمل يواصل تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في مجالات سلامة الغذاء وتحليل الملوثات، والاستفادة من خبراته الفنية في تدريب الباحثين والمتخصصين من مصر والدول العربية والأفريقية.
وأشارت "عبد اللاه" إلى أن المعمل يمتلك خبرات وإمكانات فنية في مجال تحليل الملوثات، ويضم أقسامًا متخصصة تشمل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة والميكروبيولوجي والسموم الفطرية ومضافات الأغذية والملوثات العضوية الثابتة والعقاقير البيطرية، إلى جانب أقسام التدريب والتسويق وخدمة العملاء وغيرها من الأقسام الداعمة. وتؤكد وزارة الزراعة في بيانات سابقة أن المعمل حاصل على اعتمادات دولية في مجال جودة المعامل واختبارات الكفاءة.
واستعرضت الدكتورة هند عبد اللاه أهمية التعاون التدريبي والفني مع المؤسسات البحثية والحكومية في الدول العربية والأفريقية، في إطار تبادل الخبرات ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة في مجالات تحليل الملوثات وسلامة الغذاء، وهو توجه سبق أن نفذه المعمل من خلال برامج تدريبية وتعاونات مع جهات عربية وأفريقية ودولية.
وأوضحت الدكتورة هند عبد اللاه أن المعمل المركزي يواصل تقديم خدماته التحليلية والتدريبية والاستشارية في مجال سلامة الغذاء وتحليل الملوثات، بما يدعم منظومة الرقابة على المنتجات الغذائية والزراعية ويسهم في تلبية متطلبات الأسواق المحلية والتصديرية، وفقًا للمعايير الدولية المعمول بها.
وأكدت "عبد اللاه" أن تنفيذ البرامج التدريبية الدولية يمثل أحد محاور عمل مركز التدريب التابع للمعمل، الذي يقدم برامج متخصصة لرفع كفاءة الباحثين والمتخصصين في مجالات سلامة الغذاء وتحليل الملوثات، مستفيدًا من الخبرات الفنية والبحثية المتوافرة بالمعمل.