عاجل

الذهبي يليق بالختام.. أنطوني فاكاريلو يودع سان لوران بعد 10 سنوات

عرض سان لوران
عرض سان لوران

قدم المصمم أنتوني فاكاريلو، مجموعته لدار  سان لوان ضمن أسبوع الموضة في باريس لموسم ربيع وصيف 2027، في عرض يلوح بختام مسيرة امتدت لعشر سنوات على رأس الإدارة الإبداعية للدار.

وجاء العرض في أجواء احتفالية لافتة، سيطر عليها اللون الذهبي، في مشهد جمع بين إرث الدار ورؤية Vaccarello التي طبعت هويتها خلال العقد الماضي.

وفي ختام المجموعة، تتجسد فلسفة فاكاريلو في مقولته: "يضيء النور بشكل أكثر إشراقاً لأننا نعلم أنه لا يمكن الإمساك به؛ ما يمر أحياناً يترك ضوءاً أكثر مما يبقى." وهي عبارة تلخص رحلة المجموعة من الضوء الذهبي إلى عتمة الأسود، ومن إرث سان لوران إلى رؤية أنطوني فاكاريلو المعاصرة.

الذهب يلمع مع لمسات الثمانينيات وإرث المؤسس

 خضعت القطع الكلاسيكية كلها للمعالجة الذهبية: المعطف، التنورة القلم، سترة السفاري، البدلة، وفستان الكوكتيل. وتنوعت الأقمشة بين اللامية والأورجانزا والدانتيل الغيبير والشيفون والبروكار والجاكار والقطن المعدني واللاتكس. وتراوحت الدرجات من الأصفر البرّاق عيار 24 إلى الأصباغ الفينتتج الأعمق، فظهر الذهب بميول بنية وحمراء وبطيّات وتموجات وكشكشات.

وأشارت ملاحظات العرض إلى عبارة للمؤسس إيف سان لوران: "أحب الذهب، إنه لون سحري، حين ينعكس على المرأة يصبح لون الشمس".

يميل فاكاريلو إلى التكرار المتعمد، وقد استعرض في هذه المجموعة براعته في تحويل الفساتين والجاكيتات وأطقم التنانير والمعاطف إلى الذهب. وما أنقذ المجموعة من الرتابة هو غنى الأقمشة الذي يكاد يلمس من بعيد. فاللاميه واللاتكس غطيا بطبقة كثيفة من ورق الذهب أضفت عليهما بريقا يشبه الجواهر، أما الدانتيل والبروكار فبدا كلاهما أكثر فخامة حين غمرهما الذهب.

وأقيم العرض في الهواء الطلق بمنطقة Trocadéro، على منصة مرتفعة توسطتها ثريا ذهبية ضخمة، بينما ظهر برج إيفل في الخلفية واضاء باللون الذهبي، ليكتمل المشهد الذي عكس الطابع الفاخر للمجموعة الجديدة

وحافظت التصاميم على الطابع الحسي الذي ارتبط بأسلوب فاكاريلو مع توظيف القصات الحادة والخامات الفاخرة لإبراز قوة الإطلالة.

عادت المجموعة في لحظاتها الأخيرة إلى الأسود، في انتقال بصري لافت يمكن قراءته بوصفه استحضارًا لأحد الألوان الأكثر ارتباط بتاريخ Saint Laurent.

عشر سنوات من القيادة الإبداعية تنتهي على منصة سان لوران 

يحمل العرض أهمية خاصة، ليس فقط بسبب المجموعة الجديدة وإنما لأنه قد يمثل المحطة الأخيرة في رحلة أنتوني فاكاريلو مع سان لوران، بعد عشر سنوات قضاها في قيادة الجانب الإبداعي للعلامة الفرنسية.

في اللحظات الأخيرة من العرض، يتراجع الذهبي تدريجيا ليحل الأسود مكانه، في انتقال بصري يعكس العلاقة بين اللونين؛ فالذهبي يعكس الضوء، بينما يمتصه الأسود. وتظهر بدلة مخملية مزينة بأزرار مرصعة بالأحجار، قبل أن تختتم المجموعة بثلاثة فساتين سهرة سوداء واسعة، جاءت حرة في بنائها وحركتها، واستحضرت من خلالها تصاميم فاكاريلو جذوره البلجيكية.

تم نسخ الرابط