خبير طيران: مشاجرة داخل الطائرة يمكن أن تؤثر على سير الرحلة
شدد الطيار محمود القط، خبير قطاع الطيران، على أن أي حالة شغب أو اعتداء داخل الطائرة يمكن أن تؤثر على سير الرحلة، مؤكدًا أهمية التزام الركاب بتعليمات طاقم الطائرة، خاصة في الظروف غير الاعتيادية.
أي حالة شغب أو اعتداء داخل الطائرة
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي»، أن التعامل مع أي واقعة طارئة داخل الطائرة يخضع لإجراءات محددة، لافتًا إلى أن وجود مشاجرة أو تحركات مفاجئة أثناء الرحلة يمكن أن ينعكس على سلامة الركاب، خصوصًا إذا لم يلتزم بعضهم بتعليمات طاقم الطائرة المتعلقة بالجلوس وربط أحزمة الأمان.
وأشار إلى أن سلامة الطيران لا تعتمد فقط على إجراءات التفتيش التي تتم قبل الإقلاع، وإنما تمتد طوال الرحلة من خلال التزام الركاب بالتعليمات، واستجابة طاقم الطائرة لأي موقف قد يطرأ داخل المقصورة.
وأكد أن أي سلوك غير منضبط داخل الطائرة يمكن أن يؤدي إلى تعقيد الموقف والتأثير على سلامة الركاب والطاقم، مشددًا على أن الالتزام بتعليمات طاقم الطائرة من جانب الركاب أمر بالغ الأهمية، خاصة في الظروف غير الاعتيادية، موضحًا أن بعض الإصابات التي تعرض لها الركاب خلال واقعة المشاجرة على متن إحدى رحلات شركة فلاي دبي قد تكون مرتبطة بعدم ارتداء حزام الأمان، خاصة في ظل حدوث اضطرابات أو تحركات مفاجئة للطائرة.
وقال إن طبيعة الإصابات قد تكون مرتبطة كذلك بمدى التزام الراكب بتعليمات السلامة، وعلى رأسها ارتداء حزام الأمان، مشيرًا إلى أن التحركات المفاجئة أو الاضطرابات التي قد تحدث أثناء الرحلة يمكن أن تتسبب في فقدان الراكب لتوازنه أو تعرضه للإصابة، خصوصًا إذا لم يكن مربوطًا بحزام الأمان.
وأوضح أن بعض الإصابات التي لحقت بعدد من الركاب خلال الواقعة ربما تكون قد حدثت نتيجة التحركات المفاجئة أو عدم تثبيت الركاب لأنفسهم بصورة كافية، مؤكدًا أن الالتزام بتعليمات السلامة يمثل وسيلة أساسية لتقليل مخاطر الإصابات خلال الرحلات الجوية، مشيرًا إلى أن حزام الأمان يمثل أحد أهم وسائل الحماية خلال مراحل الرحلة، وليس فقط أثناء الإقلاع والهبوط.
أكد الطيار محمود القط، خبير قطاع الطيران، أن حمل الأسلحة البيضاء أو الأدوات الحادة على متن الطائرات أمر غير مسموح به، مشيرًا إلى أن الركاب والطائرة يخضعون لإجراءات أمنية وتفتيشية دقيقة قبل الإقلاع.
وأوضح محمود القط، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي»، أن ما حدث على متن إحدى رحلات شركة فلاي دبي، من مشادة ومشاجرة مع قائد الطائرة ومساعده، يعد من الوقائع غير المتوقعة داخل الطائرات، خاصة أن الرحلات الجوية تخضع لمنظومة من الإجراءات الأمنية والتفتيشية التي تبدأ قبل صعود الركاب إلى الطائرة.
وأشار إلى أن إجراءات التأمين لا تقتصر على تفتيش الركاب فقط، وإنما تشمل كذلك عمليات مرتبطة بالطائرة ومحتوياتها، بهدف التأكد من عدم وجود أي أدوات أو مواد يمكن أن تهدد سلامة الرحلة.
ولفت إلى أنه لا يُسمح لأي شخص بالصعود إلى الطائرة وبحوزته سكين أو أي أداة حادة، مؤكدًا أن إجراءات التفتيش تستهدف منع وصول مثل هذه الأدوات إلى داخل مقصورة الركاب، حفاظًا على أمن الرحلة وسلامة الجميع.
وأوضح أن الراكب يمر بعدة مراحل أمنية قبل الوصول إلى مقعده داخل الطائرة، إذ تهدف عمليات التفتيش إلى اكتشاف ومنع أي أدوات قد يتم استخدامها بطريقة تعرض الركاب أو أفراد الطاقم للخطر.
وأضاف أن وجود سكين أو أي أداة حادة بحوزة أحد الركاب يفترض أن يتم التعامل معه خلال مراحل التفتيش السابقة على الصعود، باعتبار أن تأمين المقصورة جزء أساسي من منظومة سلامة الطيران.

