عاجل

اقتصادي: اضطرابات باب المندب وهرمز تزيد الضغوط على الاقتصاد المصري

عبد المنعم السيد
عبد المنعم السيد

قال الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الاجتماع الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي اكتسب أهمية خاصة، لكونه تناول تداعيات التطورات الجيوسياسية والأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.

الاضطرابات الإقليمية ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري

وأوضح السيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان عبدالباقي، ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة «dmc»، أن الاضطرابات الإقليمية ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى تراجع إيرادات قناة السويس بأكثر من 20 مليار دولار خلال الفترة الماضية، نتيجة اضطرابات باب المندب، فضلًا عن التداعيات المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز.

وأضاف أن أسعار النفط ارتفعت إلى أكثر من 104 دولارات للبرميل، في حين يبلغ السعر المحدد في الموازنة المصرية نحو 75 دولارًا للبرميل، محذرًا من أن استمرار التطورات الحالية قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الموازنة العامة للدولة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على السفن والبضائع.

وأشار رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، من خلال تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على أسواق محددة، موضحًا أن مصر اتجهت إلى الاستيراد من دول جديدة، بينها الأرجنتين والبرازيل ودول أخرى في أمريكا اللاتينية.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع جهود زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في إنشاء الصوامع والمشروعات الزراعية، ومن بينها مشروع الدلتا الجديدة، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية.

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال الاجتماع الذي عقده فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وضم مجلسي الوزراء والمُحافظين بكامل هيئتهما، وكبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة والمدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ، وعددٍ من الخبراء والمُتخصصين.

واستهل رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر لفخامة الرئيس على عقد هذا اللقاء المهم، مع كبار مسئولي الدولة، في إطار حرص سيادته على التواصل المُستمر مع المسئولين كافة، كتقليدٍ مُهم في الفترات الاستثنائية التي تمر بها الأوطان، سعياً لبناء توافق حول مُختلف الرؤى؛ وإيضاح الأدوار والمسئوليات للمسئولين، في هذه الفترات الاستثنائية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تشرف بإنابة فخامة الرئيس له لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية؛ التي انتهت منذ أيام قليلة، مؤكداً للحضور أن كل الكلمات التي ألقاها زعماء العالم بلا استثناء بدءاً من القوى العظمى ووصولاً إلى البلدان الناشئة؛ تحدثت جميعها عن أزمة عالمية غير مسبوقة تتمثل في تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في كل الدول، والذي ينمو بالسالب، وارتفاع شديد في التضخم، في الدول المُتقدمة قبل النامية، لحد أن فاتورة وعبء الحياة المعيشية للمواطن الطبيعي زادت إلى أكثر من الضعف في ظرف عامين، وهنا نتحدث عن الدول العظمى، وليست البلدان الناشئة فقط، إلى جانب ارتفاع الدين لهذه الدول بأرقامٍ غير مسبوقة، وكذلك أزمة طاقة عنيفة تواجه مختلف الدول، نتيجة للحرب الدائرة حالياً، لافتاً إلى أن ما سبق كان خلاصة كل الأحاديث واللقاءات التي تحدث عنها كل زعماء العالم في اجتماعات الأمم المتحدة.

تم نسخ الرابط