عاجل

الإعلامية هند جاد تنعى حماها وزير العدل السابق أحمد الزند بكلمات مؤثرة

هند جاد ووزير العدل
هند جاد ووزير العدل السابق أحمد الزند

حرصت الإعلامية هند جاد، زوجة المستشار شريف الزند، نجل وزير العدل السابق أحمد الزند، حماها المستشار أحمد الزند الذي وافته المنية يوم السبت الماضي.

وشاركت هند جاد صورتها مع المستشار أحمد الزند عبر حسابها الشخصي على فيسبوك، وكتبت : "رحمك الله يا أبي وحبيبي، لن أتحدث هنا عن أسد قضاة مصر، ولا عن الرجل الوطني المحترم، فأظن أن الأيام الثلاثة الماضية كانت كفيلة بأن تتحدث عنه بنفسها، ولعل من أجمل ما حدث خلال هذه الأيام، أن الله جعل الناس تستعيد مواقف هذا الرجل النبيلة والوطنية تجاه بلده مصر، والأجمل أن أجيالًا صغيرة لم تعاصر تلك الفترة بدأت تعرف من هو أحمد الزند، وماذا قدم، وما المواقف التي اتخذها في وقت كانت مصر تمر فيه بأصعب الفترات".

وأضافت : "ومن بينهم أختي الصغيرة هاجر، التي كانت تعتبر هذا الرجل أبًا لها، وجدتها تقول لي : (هند، احكي لي كده إيه اللي حصل وقت جماعة الإخوان، وإقالة الرجل المحترم النائب العام عبد المجيد محمود؟)، فحكيت لها، وبدأنا نبحث معًا عن فيديوهات توثق تلك الفترة، حتى تعرف الأجيال التي لم تعشها كيف كانت تلك الأيام، وما المواقف التي اتخذها هذا الرجل ؟".

وأكملت هند : "لكنني اليوم لا أريد أن أتحدث عن أحمد الزند القاضي أو المسؤول أو الرجل الوطني فقط، أنا أريد أن أتحدث عن الأب أحمد الزند، الرجل الذي أكرمه الله بثلاثة أبناء رجال محترمين، أحسن تربيتهم وغرس فيهم الأخلاق والقيم، الثلاثة لا يختلفون عن بعضهم في شيء، ولو تعاملت مع أي واحد منهم، لأقسمت أن تسأل نفسك : (من هذا الأب الذي أحسن تربية هؤلاء الرجال بهذا الشكل؟)".

وواصلت : "ولو لم يفعل في حياته شيئًا سوى أنه أحسن تربية أبنائه، لكفاه ذلك فخرًا، ربنا يحفظهم ويحميهم، أما أنا فإذا تحدثت عن الحما فلن أستطيع أن أستخدم هذه الكلمة وحدها، فمنذ اليوم الذي تزوجت فيه ابنه وأصبحت جزءًا من هذه العائلة، لم أقل له يومًا عمو، كنت دائمًا أقول له بابا، وكنت أعني كلمة أب بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى".

وتابعت : "وجدت معه الحنية والسند والظهر الذي افتقدته منذ وفاة والدي، رحمه الله عليه عام 2006، لم أشعر معه يومًا باليُتم، رحمه الله، كان أبًا عظيمًا، احتواني واحتضنني، وجعلني أشعر أنني ابنته بل وكان يجعلني أشعر أنني تاج فوق رأسه، وكنت دائمًا أقول لكل من حولي: (اقسم بالله العظيم إني أخذت نصيبي من الحياة 24 قيراط في أبو زوجي حبيبي)".

كما روت ذكرياتها معه، حيث كتبت هند جاد : "وكنت أقول له دائمًا : (أنا من غيرك ولا حاجة، ويارب نفضل عايشين في ظلك، لم أكن أتمنى يومًا أن أفقدك من حياتي، ودائما اقول يارب يجعل يوم قبل يومك ولا يأتي هذا اليوم)، لكن هذا هو حال الدنيا، نعيش فيها فترة، ثم نتركها ونترك من نحب، أو يتركوننا".

وأردفت : "لكن وسط هذا الوجع، كان هناك مشهد عظيم لن أنساه، حجم الرسائل والدعوات والحب الصادق الذي ظهر من الناس تجاهك، وقتها فقط تيقنت أننا وإن فقدناك جسدًا، فلن نفقدك أبدًا، سنظل نعيش على سيرتك الطيبة وتاريخك ومواقفك وكل ما تركته خلفك من أثر".

وأضافت : "أما أحمد الزند الجد، فكان نعم الجد، احتوى أحفاده جميعًا، وكان يعتبرهم قطعة من قلبه، كان دائم التفكير في مستقبلهم، وكيف يؤمّن لهم حياتهم، ويترك لهم ما يحميهم من تقلبات الدنيا، واليوم وأنت في دار الحق، ونحن ما زلنا في دار الدنيا، أقول لك يا حبيبي لقد تركت لهم أعظم إرث يمكن أن يتركه إنسان لأبنائه وأحفاده، تركت لهم اسم أحمد الزند، اسمًا سيظل محفورًا في ذاكرتهم، وفي ذاكرة كل من عرفك، وسيظل مرتبطًا بما قدمته، وبما تركته من سيرة وتاريخ وأثر، شكرًا لك على كل شيء قدمته لنا في حياتك، شكرًا على كل لحظة احتواء، وكل موقف سند، وكل كلمة طيبة، وكل حب منحته لنا دون انتظار مقابل".

واختتمت هند جاد حديثها عن الراحل أحمد الزند، حيث كبتت : "والأجمل من كل ذلك، أنك تركت لنا إرثًا أعظم من المال، تركت لنا تاريخك، وسنظل دائمًا نعيش بفخر لأنك كنت أبًا لنا، رحمك الله يا أبي وحبيبي، قد يكون أحمد الزند قد رحل عن الدنيا، لكن سيرتك وتاريخك وأثرك ومحبة الناس لك، لن ترحل، ستظل حيًا في قلوبنا، وفي حكاياتنا، وفي أبنائك وأحفادك، وفي كل إنسان تركت في حياته أثرًا طيبًا، رحمك الله رحمة واسعة، وجعل كل ما قدمته في ميزان حسناتك، وجمعنا بك في دار لا فراق فيها".

تم نسخ الرابط