"في شارع الأشراف".. قبة زوجة أشهر سلاطين مصر تتحول لـ"مقلب زبالة ومجاري"
التقطت كاميرا موقع نيوز رووم الإخباري، عدد من الصور لأحد أهم آثار شارع الأشراف والتي ترجع لعصر السلطان قلاوون، أحد أهم سلاطين مصر خلال العصر المملوكي، والذي بنى تلك القبة لزوجته، فاطمة خاتون.

وسجلت عدسة الكاميرا تدهور حال القبة والتي سقط سقفها، وكذلك تهدمت بعض نوافذها، كما تساقطت زخارفها، وأصبح البرج الذي في مقدمة القبة تضربه الشقوق، كما أغرقت مياه المجاري قبة فاطمة خاتون بشكل يهدد بسقوطها واندثارها.

وحال تلك القبة ليس جديدًا فهي تتعرض للإهمال بهذا الشكل منذ ما يقرب من 10 سنوات كاملة، وهي تحتاج لمشروع إنقاذ وترميم عاجل، وطالب مئات المختصين والمهتمين بالتراث بسرعة ترميم القبة، وكان الرد الذي تردده وزارة آثار منذ عام 2013 م، "أن محافظة القاهرة بشكل عام تعانى من ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وبالتالى جميع المناطق الأثرية، وطفح المياه الجوفية فى أضرحة منطقة السيدة نفيسة ليس بالأمر الجديد، وإمكانيات الوزارة لا تسمح بإزالة هذه المياه، لأنها عملية مكلفة للغاية، وأن الوزارة لديها بالفعل خطة لترميم الأضرحة وهذه المشروعات متوقفة على توفير التمويل اللازم، وهو ما نبحث عنه فى الفترة الحالية.

وأفاد أحد المسؤولين في وزارة السياحة والآثار، إلى أن العائق أمام ترميم ضريح فاطمة خاتون، هو تبعيته لوزارة الأوقاف، وهو ما يتعارض مع قانون وزارة الآثار الذى لا يتيح ترميم منشآت مملوكة لجهات أخرى فى الدولة، قبل أن تسمح النيابة بالعمل داخل هذه المواقع، بشرط التنسيق مع الأوقاف.
ومما سبق يتضح لنا أن الأزمة مستمرة، وهذه التصريحات ليست جديدة وهي متكررة، فمتى الحل ومتى سوف يتم ترميم تلك الآثار.

قبة فاطمة خاتون الأثرية
شيدها السلطان المنصور قلاوون بن عبد الله الألفي العلائي الصالحي النجمي، لزوجته فاطمة خاتون أم ابنه الملك الصالح علاء الدين علي، ما بين عامي 682هـ/ 1283م و683هـ/ 1284م، وتقع في شارع الأشراف امتداد شارع الركبية بحي الخليفة بمدينة القاهرة.
كانت أرض القبة وماحولها بستاناً يعود إلى العصر الأيوبي، ودفن فيها السيدة فاطمة خاتون وابنها الصالح علاء الدين عليعلي، وينسب بعض علماء الآثار هذا الضريح إلى السيدة خوند أشلون زوجة قلاوون وأم ابنه الملك الناصر محمد.

المعروف أن هذه التربة قد كمل بناؤها في حياة الملك الصالح علاء الدين علي، الذي شارك في افتتاحها مع والده المنصور قلاوون، الذي تصدق بمالٍ جزيل عند افتتاحها وأوقف عليها الأوقاف للقراء والفقهاء.
وكانت القبة تمثل جزءً من مجموعة معمارية اندثر معظمها، وتتكون القبة الضريحة من مدخل مقبي كما يتقدم الضريح سقيفة كما هو الحال في السيدة رقية وقبة شجر الدر وقبة الأشرف خليل، أما غرفة الضريح نفسها فمبنية من الآجر القائم على مدماكين من الحجر، ونظراً لتشابه تخطيط هذه القبة مع قبة الأشرف خليل فإن خوذة القبة المفقودة الآن ربما كانت تشبه خوذة قبة الأشرف خليل.