عاجل

استشاري طب نفسي: لا تحولوا آلام الفقد إلى محتوى على السوشيال ميديا

أحمد هارون
أحمد هارون

قدم الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية، عددًا من النصائح للتعامل مع الفقد الأشخاص المقربين، مؤكدًا أن الإنسان يمر في حياته بمواقف فقد مختلفة، سواء فقد الأب أو الأم أو الطفل، وأن التعامل مع هذه المشاعر يحتاج إلى إدراك طبيعة الحياة ومعنى الفقد.

الإنسان قد يتعرض لمواقف صعبة

وقال “هارون”، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، إن الإنسان قد يتعرض لمواقف صعبة، إلا أن بعض الأشخاص يحاولون استغلال هذه المواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع متابعيهم، مؤكدًا أنه لا ينشر المواقف الشخصية التي يتعرض لها على صفحاته.

وأوضح أن ذلك يرجع إلى ثلاثة أسباب، أولها قوله: «من أخفى عن الناس همه كفاه الله ما أهمه»، مؤكدًا أن الناس لديها من الأعباء والمشكلات ما يكفيها.

وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في أن الشخص الذي يتابعه على مواقع التواصل الاجتماعي يجب أن يتابعه للاستفادة وليس لاستغلال تجاربه أو مشاعره، مشددًا على أن الهدف من وجوده على هذه المنصات هو إفادة الناس.

وأشار إلى أن السبب الثالث، وهو الأهم، يتمثل في أن خصوصيات الإنسان ومشاعره وحياته الخاصة ليست محلًا للنشر والاستعراض على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث هارون عن تجربته في بداية عمله بالإعلام، موضحًا أنه تعلم أن مساحة الهواء التي يعمل فيها الإعلامي ليست ملكًا له، وإنما هي وقت الناس، ولذلك يجب أن يكون هذا الوقت مخصصًا لإفادة الجمهور، وانتقل إلى الحديث عن التعامل مع الفقد، قائلًا إن الإنسان يحتاج إلى إدراك أن الحياة تشبه رحلة في قطار له محطات، وكل شخص ينزل في الوقت المحدد له.

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من جسد ونفس وروح، مشيرًا إلى أن الجسد يموت، والنفس تمرض وتموت، بينما الروح لا تموت، وتظل مرتبطة بمن تعلق به الإنسان في الدنيا، حتى يجتمع به في الآخرة لمن يؤمن بهذا الاعتقاد.

وأكد أن الدنيا دار فناء، وأن البقاء لله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن كل شيء في الدنيا مسألة وقت، حتى وجود الإنسان نفسه في الحياة، مشددًا على أن الأهم من طول العمر هو أن يترك الإنسان سيرة أطول من عمره، وأن تكون حياته ذات أثر طيب يبقى بعد رحيله.

تم نسخ الرابط