عاجل

منير أديب: مواجهة مصر للإخوان امتدت لـ13 عاما ونجحت في تفكيك شبكات التمويل

منير أديب
منير أديب

قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن الدولة المصرية وأجهزتها الأمنية واجهت جماعات العنف والتطرف منذ نشأة هذه التنظيمات، مشيرا إلى أن مواجهة  الإخوان والتنظيمات الإرهابية مرت بمراحل متعددة، وأن أي جماعة أو تنظيم أو فكرة تعبث بهوية الوطن تواجهها مؤسسات الدولة وتسعى إلى تفكيك أفكارها الهدامة.

مواجهة تنظيم الإخوان امتدت لنحو 13 عاما منذ عام 2013

وأوضح أديب، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مواجهة تنظيم الإخوان امتدت لنحو 13 عاما منذ عام 2013، واستهدفت تفكيك التنظيم وأفكاره المؤسسة ومواجهة خطره على الأراضي المصرية، في ظل وجود أتباع ومناصرين وأشخاص انتموا إلى التنظيم وسعوا إلى هدم الدولة أو محاولة هدم مؤسساتها.

التمويل كان إحدى الأدوات الأساسية لجذب مزيد من الدعم للجماعة

وأضاف أن هذه المواجهة أدت إلى تفكيك الأفكار المؤسسة للتنظيم، حتى أصبحت هذه الأفكار منفرة بعدما كانت جاذبة لقطاعات كبيرة من الناس، مشيرا إلى أن الصورة الحقيقية للتنظيم بدأت في الظهور وانكشفت أمام المنتمين والمنتسبين إليه، وكذلك أمام الشعب المصري والشعوب في العالم.

وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي إلى أن التمويل كان إحدى الأدوات الأساسية لجذب مزيد من الدعم للجماعة، موضحا أن المال يمثل عصب أي فكرة، سواء كانت بناءة أو تحمل في طياتها الفوضى والخراب.

وتابع أن التنظيمات تتحرك بعصب المال، وأن الأموال تحرك قيادات هذه التنظيمات للقيام بفعاليات مختلفة والحصول على التمويل وإنفاقه على أنشطة متعددة، ومنها العمليات الإرهابية التي اتهم التنظيم بالقيام بها على مدار 13 عاما.

وأوضح أن العنف له أشكال وصور مختلفة، مشيرا إلى أن بعض الميليشيات التي خرجت من رحم التنظيم مارست عنفا جنائيا، ومن بينها حركات «سواعد مصر - حسم» و«لواء الثورة» و«ضنك» و«المقاومة الشعبية» وغيرها، مضيفا أن هناك مجموعات وتنظيمات أخرى تأثرت بأفكار العنف التي أنتجها التنظيم.

وأكد أديب أن الدولة بأجهزتها الأمنية وقفت أمام الشبكة المالية التي يتحرك من خلالها التنظيم ويحصل عبرها على الأموال التي ينفقها على الأعمال الإرهابية، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن، في مقدمتها، نجحت في تفكيك التنظيم من خلال وضع يدها على شبكته المالية.

وقال إن التنظيم بات، وفق تقديره، مترهلا ولا يستطيع القيام بفعاليات أو تنفيذ أعمال إجرامية، بعدما افتقد المصدر الأساسي للمال الذي ينفق من خلاله على الأعمال التخريبية، موضحا أن مواجهة الشبكة المالية أو ما وصفها بـ«المحفظة المالية» للإخوان، التي يأتي عبرها المال من بعض الدول العربية والأوروبية، أدت إلى ترهل التنظيم وفقدان فعاليته وقدرته على الحركة وممارسة النشاط.

وأضاف أن هذه التطورات دفعت بعض الدول الكبرى إلى مواجهة التنظيم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى تحركات تستهدف وضع التنظيم وقيادته على قوائم الإرهاب، معتبرا أن ذلك يعود، بحسب رؤيته، إلى الدور الذي قامت به أجهزة الأمن المصرية في مواجهة التنظيم وإقناع دول، بينها عواصم أوروبية كبيرة، بأن التنظيم يمثل تهديدا للأمن والاستقرار، ليس في مصر أو الشرق الأوسط فقط، وإنما على مستوى العالم.

ولفت إلى أن المواجهة امتدت إلى دول أوروبية، وكذلك إلى بريطانيا، التي وصفها بأنها الدولة التي أنشأت تنظيم الإخوان ومولته.

تم نسخ الرابط