أوكرانيا تحذر من تداعيات حصار تصدير الحبوب على أسعار الغذاء عالميًا
حذر وزير السياسة الزراعية والغذاء الأوكراني تاراس فيسوتسكي من أن استمرار الحصار المفروض على طرق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود دخل مرحلة «حرجة»، محذرًا من تداعيات واسعة محتملة على أسعار الغذاء في الأسواق العالمية، قد تصل كلفتها الإضافية على المستهلكين إلى 60 مليار دولار خلال عام واحد.
وقال فيسوتسكي، في تصريحات لبرنامج «أوروبا اليوم»، إن أسعار الحبوب ارتفعت بالفعل بمتوسط يقارب 25%، موضحًا أن احتساب هذه الزيادة على إجمالي الاستهلاك العالمي من الحبوب والمواد الغذائية التي تدخل في إنتاجها قد يؤدي، على مدى عام، إلى تحميل المستهلكين في أنحاء العالم تكاليف إضافية تصل إلى 60 مليار دولار.
أوكرانيا تحذر من تداعيات حصار تصدير الحبوب على أسعار الغذاء عالميا
وتأتي تحذيرات الوزير الأوكراني في وقت كثفت فيه روسيا خلال الفترة الأخيرة ضرباتها على السفن الأوكرانية والمنشآت المرتبطة بتصدير الحبوب في البحر الأسود، وهي طرق حيوية تعتمد عليها كييف لتصدير نحو 90% من صادراتها الزراعية.
كما تصاعدت الهجمات على منشآت تخزين الحبوب داخل أوكرانيا، ما يزيد الضغوط على قدرة البلاد على تخزين محاصيلها ونقلها إلى الأسواق الخارجية، في وقت يمثل فيه القطاع الزراعي أحد أهم مصادر الصادرات الأوكرانية.
وقال فيسوتسكي إن بلاده أحرزت «بعض التقدم» في جهود ضمان وصول المحاصيل الزراعية الأوكرانية إلى الأسواق، مشيرًا إلى الاعتماد على مسارات بديلة، من بينها ما يعرف بـ«ممرات التضامن» التي أنشأها الاتحاد الأوروبي لتوفير طرق نقل بديلة للصادرات الأوكرانية في ظل تعطل طرق التصدير عبر البحر الأسود.
وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق يتم التفاوض عليه مع روسيا بوساطة شركاء أوكرانيا الدوليين، أكد الوزير أن كييف مستعدة للعمل من أجل توفير ظروف آمنة في البحر الأسود تسمح بنقل جميع السلع المدنية، بما في ذلك المنتجات الزراعية الأوكرانية.
وقال فيسوتسكي إن أوكرانيا منفتحة على هذا المسار، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان استمرار حركة التجارة المدنية وتأمين وصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق.
وفي الوقت الذي أقر فيه الوزير باستمرار المفاوضات مع الشركاء الدوليين بشأن سبل تأمين صادرات بلاده، أبدى تحفظات بشأن قدرة أي هدنة أو اتفاق محتمل على الصمود، في ظل شكوك كييف بشأن مدى التزام روسيا بتعهداتها.
وأكد فيسوتسكي أن أوكرانيا لا تستطيع أن تثق بشكل كامل في تنفيذ موسكو لأي التزامات قد يتم الاتفاق عليها، مشيرًا إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بمآلات أي تفاهم مستقبلي.
وقال الوزير الأوكراني إن بلاده «لا يمكنها أن تعرف ما سيحدث في اليوم التالي»، أو ما قد يحدث بعد إبرام أي مذكرة تفاهم أو اتفاق، في ظل عدم وضوح التطورات التي يمكن أن تشهدها المرحلة التالية.



