عاجل

بعد العثور عليها في البحر.. أطباء الأردن يعيدون ساق مصري مبتورة

مريض مصري في الأردن
مريض مصري في الأردن

نجح فريق طبي في الأردن في إعادة ساق مبتورة لرجل مصري يبلغ من العمر 39 عامًا، بعد تعرضه لحادث قارب في مياه خليج العقبة، في واقعة استثنائية بدأت بالعثور على الطرف المبتور في قاع البحر، وانتهت بعملية جراحية دقيقة استمرت أكثر من 11 ساعة.

وتعرض الرجل، ويدعى مصطفى، لإصابة بالغة أثناء وجوده في مياه العقبة، بعدما اقترب منه قارب وحاول الابتعاد عن مساره، قبل أن يصطدم به، مما أدى إلى بتر جزء من ساقه بالكامل.

الغواصون يبحثون عن الساق المبتورة

وسارعت فرق الإنقاذ والغواصون إلى البحث عن الطرف المبتور، وتمكنوا بعد نحو ساعتين من عمليات البحث المتواصل تحت الماء من العثور عليه وانتشاله.

وبعد العثور على الساق، جرى وضعها داخل ثلاجة للحفاظ على الأنسجة والخلايا ومنع تعرضها للتلف، قبل نقلها برفقة المصاب إلى المستشفى بأقصى سرعة ممكنة، تمهيدًا لإجراء جراحة لإعادة توصيل الطرف المبتور.

ونقل مصطفى في البداية إلى المستشفى الإسلامي في العقبة، حيث تلقى الإسعافات الأولية، فيما جرى التعامل مع الطرف المبتور وفق إجراءات طبية تهدف إلى الحفاظ على الأنسجة قدر الإمكان.

نقل مصطفى من العقبة إلى عمّان

وبعد تقييم حالته، تقرر نقله إلى العاصمة عمّان لإجراء جراحة متخصصة، حيث دخل غرفة العمليات في مستشفى عبد الهادي نحو الساعة 11 مساءً، وبدأ فريق طبي من تخصصات جراحة العظام والأوعية الدموية عملية معقدة استمرت حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي.

وشملت الجراحة تثبيت العظام وإعادة توصيل الشرايين والأوردة والأعصاب، إلى جانب إصلاح الأنسجة المتضررة، بهدف استعادة تدفق الدم إلى الطرف المبتور وضمان استقرار التروية الدموية.

العملية استمرت أكثر من 11 ساعة

وبعد أكثر من 11 ساعة من العمل الجراحي، تمكن الفريق الطبي من إعادة الساق إلى مكانها واستعادة التروية الدموية فيها، في خطوة طبية بالغة التعقيد، خاصة مع تعرض الطرف المبتور لمياه البحر المالحة لفترة من الوقت.

وظل مصطفى واعيًا رغم خطورة الإصابة والنزيف، قبل أن تتولى فرق الإنقاذ إخراجه من المياه ونقله لتلقي الإسعافات العاجلة.

ويرقد المصاب حاليًا في المستشفى تحت المراقبة الطبية، لمتابعة استقرار حالته والتأكد من استمرار التروية الدموية للطرف الذي جرى إعادة توصيله.

وتعد الواقعة من الحالات الطبية شديدة التعقيد، نظرًا للوقت الذي قضاه الطرف المبتور في مياه البحر، والمدة اللازمة للعثور عليه ونقله إلى المستشفى، قبل بدء الجراحة المتخصصة.

تم نسخ الرابط