«بشعر بالصورة قبل ما أصورها».. إسراء عماد تروي رحلتها كأول مصورة كفيفة
واصل الإعلامي الدكتور عمرو الليثي في برنامج «واحد من الناس» استضافة صناع الفيلم التسجيلي «وش الصبح»، حيث تحدثت بطلة العمل إسراء عماد، أول كفيفة تقتحم مجال التصوير الفوتوغرافي والسينمائي في مصر والعالم العربي، عن رحلتها الملهمة.
وقالت إسراء إنها حاولت العلاج منذ صغرها بمساعدة والدتها دون تحقيق نتائج إيجابية، مشيرة إلى أن والدتها تعبت كثيرا في رحلة علاجها، إلا أنها تفوقت دراسيًا وحصلت على امتياز والمركز الثالث على دفعتها، وكانت تتعامل مع الكمبيوتر والموبايل من خلال برنامج قارئ الشاشة.
وعن اقتحامها مجال التصوير قالت: «ربنا عوضني بحواس تانية بتساعدني، والتصوير فيه إحساس، وكنت بشجع نفسي وكان عندي إحساس بالصورة قبل التصوير، ولو الصورة في الشمس بشعر بدرجة الحرارة، أما الإضاءة الداخلية فهناك من يساعدني، وأعرف وضع الشخص إذا كان واقف أو جالس ومن هنا أبدأ التصوير».



وأضافت أنها كانت سعيدة جدا بتحويل قصتها إلى فيلم، وأرادت أن تقدم تجربتها للعالم بشكل عملي، معربة عن انبهارها بدعم المخرج الكبير عمر عبد العزيز لها، وهو ما منحها حماسا وشجاعة كبيرة، مؤكدة أنها عانت في التدريب لكنها كانت متحدية للظروف.
وأوضحت أن أول اختبار حقيقي لها كان عندما تلقت دعوة من وزارة التضامن لتغطية مؤتمر، مشيرة إلى أن أصعب ما واجهها كان ضبط «الفوكس»، وأن أسرتها في البداية لم تكن مقتنعة بنجاحها واعتقدت أن الموضوع صعب.
من جانبه، قال المهندس خالد فريد مدرب إسراء إن البداية كانت بفكرة التصوير الفوتوغرافي، لكن إسراء طمحت لتصوير أشياء متحركة «سينما»، فتجاوب معها وبدأا العمل بأدوات بدائية، وكان يعتمد على التصفيق لتتحرك نحوه أثناء التدريب، حتى فوجئا بإشادة المخرج عمر عبد العزيز بالتجربة.
وأضاف أن أكبر التحديات كان طموح إسراء الكبير ورغبتها في تقديم مشروعات فنية متنوعة، كاشفًا عن مشروع سياحي جديد عن الآثار بعدسة إسراء، مؤكدا أن عالم المكفوفين لديهم قدرات مذهلة، وأن التدريب شمل التصوير والجانب الفني والإضاءة واختبارات السمع.
وقال الدكتور أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما إن فكرة الفيلم وتنفيذه كانت بمبادرة من زملائه بالمركز، وأرادوا تقديم حالة فنية خاصة، مؤكدًا أن إسراء لديها قدرات خاصة وأحلام تستحق الدعم.
وتابع: "لم يحصل أي من العاملين بالفيلم على أجور، والكل دعم إسراء لتحقيق حلمها، ونحن ندعم ذوي القدرات الخاصة بقوة"، مشيرا إلى أن الفيلم سيشارك في أكثر من مهرجان دولي، وأن المركز يعمل على مشروع «الفيلم المسموع» قريبا تحقيقا للعدالة الثقافية.
وفي ختام الفقرة، طلب عمرو الليثي من إسراء على الهواء أن تمسك الكاميرا وتلتقط صورة بورتريه له ولضيوف الفقرة بالاعتماد على توجيهات صوتية من مدربها، لتثبت عمليا كيف تصنع الصورة رغم فقدان البصر.
