أمل أمين: العلماء «صناع تغيير» وليسوا صناع معرفة فقط
قالت الدكتورة أمل أمين، الأستاذة بالمركز القومي للبحوث، إنها شعرت بسعادة كبيرة عقب حصولها على جائزة «Profound Award» الدولية، موضحة أن التقدير في مجال العلم يكون عادة بناء على الأبحاث والجهود البحثية والإشراف على الرسائل العلمية.
وأوضحت، خلال لقائها بقناة إكسترا نيوز، أن الجائزة جاءت عن مجمل أعمالها، وبشكل خاص نتيجة تأثير المبادرات التي أطلقتها في تعزيز التعاون الدولي وتمكين الشباب والمرأة في مجال العلوم.
أمل أمين: الجائزة أكدت وجهة نظري عن دور العلماء
وأضافت أن حصولها على الجائزة كان له معنى كبير بالنسبة لها، لأنها ترى أن العالم يجب ألا يقتصر دوره على إنتاج الأبحاث والمعرفة داخل المعمل، وإنما يساهم أيضا في التنمية المجتمعية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وأكدت أن العلم بطبيعته عابر للحدود، ويمكن أن يكون وسيلة لتسهيل التعاون بين الشعوب، مشيرة إلى أهمية بناء شبكات متعددة التخصصات وعدم العمل باعتبار المؤسسات والباحثين «جزرًا منعزلة».
وقالت إن رؤيتها تقوم على أن العلماء «صانعي تغيير مش صانعي معرفة بس».
تخصص أمل أمين في البوليمرات والنانو
وأوضحت أمل أمين أن تخصصها الأساسي يتعلق بالبوليمرات والمخضبات، وتطبيقاتها الصناعية، مشيرة إلى اهتمامها بالأبحاث التطبيقية التي يمكن استخدامها في مجالات مختلفة، منها الصناعات الطبية والكيميائية وتنقية الشوائب من المياه.
وأكدت أن سبب اختيارها للجائزة لم يكن بحثا علميا واحدا، وإنما جهودها في تعزيز التعاون العلمي الدولي وبناء شبكات ومبادرات عابرة للحدود.
مبادرة «المرأة في العلوم بلا حدود»
وكشفت عن تأسيس مبادرة «المرأة في العلوم بلا حدود»، التي وصلت حاليا إلى 92 دولة، موضحة أن المبادرة بدأت من مصر، وأن فكرتها تقوم على أن العلم يمكن أن يكون أساسا لشبكات متعددة التخصصات دون النظر إلى الجنس أو اللون أو الدولة.
وأكدت أن المبادرة لا تستهدف المرأة فقط، وإنما ترتبط بالتنمية المستدامة، موضحة أن الهدف هو الوصول إلى فرص وظروف متساوية، ثم التعاون بين الجميع.
أمل أمين: نحتاج إلى تعاون العلماء والصناعة والمجتمع المدني
وأشارت إلى أنها تعمل على نموذج أطلقت عليه «المثلث»، يقوم على تعاون العلماء مع الصناعة والمجتمع المدني وصناع السياسات، بحيث تتركز الجهود على احتياجات المجتمع.
وأوضحت أن المبادرات التي تعمل عليها تجمع هذه الأطراف معا للخروج بمشروعات واتفاقيات مشتركة، لافتة إلى تنفيذ أنشطة في دول مختلفة لمناقشة المشكلات العلمية الخاصة بكل دولة.
وأضافت أن هذه الأنشطة تناولت في البرازيل موضوعات مرتبطة بغابات الأمازون، بينما ناقشت في ماليزيا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وفقا لاحتياجات كل دولة.
أمل أمين: تعاملت كفكرة وليس كشخص
وعن كونها عالمة مصرية وعربية والوصول إلى المنصات الدولية، قالت أمل أمين إنها لم تتعامل مع نفسها كشخص، وإنما تعاملت مع الفكرة نفسها، موضحة: «الفكرة مالهاش حدود».
وأضافت أن تركيزها كان دائما على أن تتحدث الفكرة، وليس الأشخاص، مشيرة إلى أن المبادرة بدأت من الجنوب إلى الشمال، وأنها انطلقت بشكل أكاديمي قبل أن تحصل على دعم من الحكومات.
تحديات الباحثين.. من إنتاج المعرفة إلى استخدامها
وأوضحت أن الباحثين يواجهون تحديات مرتبطة بالبيئة البحثية والقواعد التي تحكم العمل العلمي، مشيرة إلى ضرورة التحول من التركيز على إنتاج المعرفة فقط إلى استخدام هذه المعرفة في حل مشكلات المجتمع.
وقالت إن هذا التحول يحتاج إلى وقت لأنه يمثل تغييرا في الثقافة، موضحة أن ريادة الأعمال تمثل تحويل الأفكار ومخرجات البحث العلمي إلى مشروعات.
أمل أمين: «حركة العقول» أفضل من وصفها بهجرة العقول
وحول ما يوصف بهجرة العقول، قالت أمل أمين إنها تفضل وصف الأمر بأنه «حركة العقول»، موضحة أن علماء من دول مختلفة ينتقلون إلى دول أخرى وفقا للظروف والبيئة المناسبة لهم.
وأكدت أن توفير الظروف المواتية للباحثين يتطلب التمويل والتقدير، إلى جانب تخفيف الضغوط المرتبطة بالأرقام والتصنيفات، والاتجاه بشكل أكبر نحو قياس التأثير والقيمة.
وأشارت إلى أهمية الانتقال من التركيز على «الكم» إلى «الكيف»، بحيث تكون الكفاءة والقيمة أهم من الأرقام، بما يساعد الباحث على العمل في بيئة أفضل.