استشاري طب نفسي تكشف علامات فرط الحركة وتشتت الانتباه
قالت الدكتورة صفاء حمودة، استشاري الطب النفسي للأطفال بجامعة الأزهر، إن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه «ADHD» ينقسم إلى 3 أنواع، موضحة أن هناك أطفالا يعانون من فرط الحركة فقط، وآخرين لديهم تشتت انتباه فقط دون فرط حركة، بينما يعاني البعض من الاثنين معا.
علامات فرط الحركة تبدأ في الظهور مبكرا
وأوضحت صفاء حمودة، خلال مداخلة هاتفية بقناة «إكسترا نيوز»، أن أولى علامات فرط الحركة يمكن ملاحظتها من سن 3 سنوات، وتظهر في صورة حركة زائدة واندفاعية غير مبررة.
وأضافت أن الطفل قد يندفع أثناء عبور الشارع وكأنه يجري من يد والدته، أو لا يستطيع الانتظار في الطوابير ويريد أن يكون أول شخص دائما، كما لا يستطيع الانتظار حتى يأتي دوره عند توزيع الأشياء على الأطفال.
وأشارت إلى أن الطفل قد يصطدم بالأشياء أثناء المشي أو يقوم بتصرفات عنيفة، ولا يستطيع ضبط حركته مع الفعل، ما قد يؤدي إلى تعرضه للأذى الجسدي والإصابات.
صعوبة الجلوس داخل الفصل
ولفتت استشاري الطب النفسي للأطفال إلى أن الطفل الذي يعاني من فرط الحركة قد يجد صعوبة في الجلوس داخل الفصل طوال الحصة، موضحة أنه بعد مرور 5 أو 6 دقائق قد يبدأ في الحركة وعدم الشعور بالراحة، ويتحدث مع زملائه أمامه وخلفه، وقد ينهض ويدور داخل الفصل ولا يستطيع الالتزام بقواعد الفصل.
وأوضحت أن الطفل قد يظل نشيطا طوال اليوم، وحتى مع تغيير الأنشطة التي يمارسها لا يشعر بالتعب مثل باقي إخوته، وقد يواجه صعوبة في النوم في نهاية اليوم.
علامات تشتت الانتباه
وتابعت صفاء حمودة أن الجزء الثاني من اضطراب «ADHD» هو تشتت الانتباه، موضحة أن الطفل عندما يذهب إلى المدرسة قد يفقد انتباهه بعد دقائق ولا يستطيع الاستمرار في التركيز.
وأشارت إلى أن الطفل قد يسمع أول جزء من الدرس ثم يبدأ في الشرود، حتى لو كان الدرس بسيطا، كما قد ينسى بعض التعليمات التي توجه إليه، فإذا طلبت منه والدته عدة أشياء قد يحضر أول شيئين وينسى باقي الطلبات.
وأضافت أن الطفل الذي يعاني من تشتت الانتباه قد ينسى زجاجة المياه أو الكتاب أو القلم في المدرسة، وقد تضطر والدته إلى شراء أشياء بديلة باستمرار بسبب فقدانه لها وعدم تركيزه في التفاصيل.
صفاء حمودة: اضطراب فرط الحركة له علاج
وأكدت استشاري الطب النفسي للأطفال أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه له علاج، موضحة أن العلاج لا يعني الشفاء التام في جميع الحالات.
وأوضحت أن هناك أدوية تعمل مثل «الفرامل»، خاصة أن المشكلة تتمثل في وجود فقد في التحكم، مشيرة إلى أن بعض الأدوية تساعد على ضبط الحركة الزائدة والتحكم في التصرفات الاندفاعية والأفعال، بما يساعد الطفل على الجلوس في الفصل والاستماع إلى الدرس وتقليل تعرضه للأذى.
وأضافت أن هناك أدوية أخرى تساعد على تحسين وتحفيز مراكز الانتباه والتركيز، بما يساعد الطفل الذي يعاني من نقص الانتباه على الحفاظ على تركيزه خلال مدة الدرس وتحسين إنجازه الدراسي.
وشددت على أن الهدف من الأدوية ليس تنويم الطفل، وإنما ضبط إيقاع المخ والحركة السريعة وتنظيمها.
ثلثا الأطفال قد يتوقفون عن الأدوية مع البلوغ
وأشارت صفاء حمودة إلى أن ثلثي الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه «يخفون تماما» مع الوصول إلى مرحلة البلوغ، ويستمرون بشكل طبيعي دون الحاجة إلى الأدوية، بينما قد يستمر الاضطراب لدى الثلث الآخر إلى مرحلة المراهقة أو البلوغ.
اضطراب فرط الحركة قد يرتبط بالإبداع
وأكدت أن الأطفال الذين لديهم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، إذا كان مستوى ذكائهم طبيعيا ولا يعانون من نقص في الذكاء، فقد يكون لدى بعضهم مستوى ذكاء أعلى من الطبيعي.
وأوضحت أن بعض هؤلاء الأطفال يمكن أن يكونوا قادرين على القيام بأكثر من شيء في الوقت نفسه، كما أن خيالهم قد يكون واسعا ولديهم أفكار خارج الصندوق، مشددة في الوقت نفسه على أهمية التنظيم حتى يمكن الاستفادة من هذه القدرات.
ولفتت إلى أن درجات الاضطراب تختلف، فهناك أطفال تكون الحالة لديهم بسيطة، بينما تكون شديدة لدى آخرين، وقد تصل إلى عدم القدرة على الجلوس داخل الفصل ووجود مشكلات أكبر.



