غياب المحامي الأصيل وطلب رد المحكمة في محاكمة محامية متهمة بقتل والدتها
شهدت محكمة جنايات الإسكندرية ثاني جلسات محاكمة المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها إذ تغيب المحامي الأصيل عن هيئة الدفاع عن المتهمة، فيما تقدم أحد أعضاء الهيئة بطلب لرد المحكمة.
عُقدت الجلسة برئاسة المستشار محمود عيسى عيسى محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين عادل محمود صابر محمد جودة، وعبد العاطي إبراهيم عبد العاطي، وأحمد زكريا علي حنفي الشرقاوي.
وطلبت المتهمة خلال الجلسة حضور المحامي الأصيل للدفاع عنها، كما طلبت من هيئة المحكمة توجيه سؤال إلى أحد شهود الإثبات بشأن مدى وجود كاميرات مراقبة داخل العقار وقت وقوع الجريمة من عدمه، للوقوف على ما إذا كانت هناك تسجيلات يمكن أن تسهم في كشف ملابسات الواقعة.
وتعود أحداث القضية المقيدة برقم 11879 لسنة 2026 إداري قسم شرطة أول المنتزه، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بانبعاث رائحة كريهة من داخل إحدى الشقق السكنية بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، بدائرة القسم.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية من ضباط مباحث قسم شرطة أول المنتزه والأجهزة المعنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع من العقار، وأنها مستأجرة لسيدة تدعى «س. م. ح»، وكانت تقيم بها برفقة والدتها المسنة.
وبعد استصدار الأذونات القانونية اللازمة، جرى فتح الشقة، حيث عثرت القوات على أجزاء من جثمان سيدة داخل صالة الشقة، كما عُثر على حقيبة بداخلها ساقا المجني عليها وأجزاء أخرى من الجثمان، بينما عُثر على الرأس داخل المجمد «الفريزر»، وسط صعوبة في التعرف على ملامح الوجه بسبب حالة الجثمان.
كما أسفرت أعمال الفحص والمعاينة عن العثور على كيس بلاستيكي بداخله أحشاء المجني عليها، إلى جانب سكين عليها آثار دماء، يُشتبه في استخدامها في ارتكاب الواقعة، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
وكشفت التحريات الأولية أن الشقة محل الواقعة كانت مستأجرة لابنة السيدة المسنة، التي كانت تقيم معها، في الوقت الذي تغيبت فيه الابنة عن الظهور خلال الأيام السابقة على اكتشاف الواقعة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهود البحث والتحري لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤول عنه.
وباشرت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية التحقيقات في الواقعة، حيث جرى سؤال عدد من سكان العقار والجيران، وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط العقار، إلى جانب استكمال أعمال الفحص والمعاينة، للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة.
كما اتُخذت الإجراءات الخاصة بالطب الشرعي لبيان أسباب وفاة المجني عليها وطبيعة الإصابات التي لحقت بها، فضلًا عن استكمال إجراءات تحديد هويتها رسميًا، وربط نتائج الفحوص الفنية والطبية بما توصلت إليه التحريات.