عاجل

تحقيق بريطاني: بوتين يعيد إحياء ملجأ نووي سري من حقبة الحرب الباردة

سلاح روسي
سلاح روسي

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، في تحقيق صحفي بالتعاون مع مجموعة «دانواتش» الدنماركية ومركز «دوسيير»، عن مؤشرات مقلقة بشأن إعادة روسيا إحياء منشأة تعود إلى حقبة الحرب الباردة، عبر تطوير مخبأ نووي ضخم أسفل جبل ناء في جبال الأورال، يمكن استخدامه لحماية القيادة الروسية في حال اندلاع حرب نووية.

مركز قيادة سري أسفل جبل في الأورال

وبحسب التحقيق، تقع المنشأة أسفل جبل كوسفينسكي كامين، وتحيط بها أبراج مزودة برشاشات، ما يجعلها واحدة من أكثر المنشآت العسكرية سرية في روسيا.

وأشار التحقيق إلى أن مركز القيادة الواقع تحت الجبل قد يكون مخصصا لإخفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين في حال اندلاع حرب نووية، إلى جانب دوره المحتمل في ضمان استمرار قدرة موسكو على إدارة عملياتها العسكرية.

وتحمل المنشأة الاسم الرمزي «المنشأة 1335»، وتتكون من شبكة أنفاق تضم 24 غرفة، كما جرى تجهيزها بوحدات متطورة لترشيح الهواء، قادرة على الحد من آثار التلوث الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي.

ويأتي وجود هذه المنشأة في إطار استراتيجية روسية تهدف إلى الحفاظ على القدرة على توجيه ضربات نووية انتقامية ضد الغرب، حتى في حال تعرضت القيادة الروسية لهجوم واسع النطاق.

إحياء مشروع «اليد الميتة»

وأفاد التحقيق بأن المنشأة شُيدت للمرة الأولى خلال فترة الحرب الباردة، في إطار مشروع حمل اسم «اليد الميتة»، وكان يستهدف توفير قنوات تحكم احتياطية قادرة على العمل في حال انقطاع الاتصال بكبار مسؤولي الكرملين.

وكان المشروع يعتمد على إرسال إشارات راديوية طويلة الموجة بهدف تعبئة منصات إطلاق الصواريخ، بما يضمن قدرة القوات النووية الروسية على تنفيذ ضربة انتقامية حتى في حال فقدان الاتصال بالقيادة العليا.

وبحسب بيانات المشتريات التي اطلع عليها التحقيق، بدأت موسكو منذ عام 2018 في نقل معدات حفر ثقيلة، إلى جانب كميات من الصلب والأنابيب والكابلات، إلى منطقة الجبل.

وأشار التحقيق إلى أن أعمال التطوير الرئيسية في المنشأة جرت خلال عامي 2020 و2021، بتكلفة قدرت بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، ما يعكس حجم الاستثمارات الروسية في تحديث الموقع وإعادة تأهيله.

تم نسخ الرابط