عاجل

تقلبات النفط تشعل تكاليف الغذاء.. شركات الأغذية تترقب زيادات جديدة

محمد الدماطي
محمد الدماطي

تواجه شركات الصناعات الغذائية ضغوطًا متزايدة مع استمرار تقلبات أسعار النفط والخامات الأساسية، في ظل تداعيات الأزمات العالمية على تكاليف الشحن والإنتاج، وسط مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار حال استمرار الحرب وتصاعد تكاليف مدخلات الإنتاج.

استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع العالمية

وقال محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع العالمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخامات، قد يدفع شركات الأغذية إلى إقرار زيادات جديدة، مؤكدًا أن الشركات لا تستطيع مواصلة العمل بخسائر لفترات طويلة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تآكل رؤوس الأموال خلال فترة قصيرة.

وأضاف الدماطي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن الضغوط لا تقتصر على خامة واحدة، وإنما تشمل عددًا كبيرًا من مدخلات الإنتاج، من بينها اللبن البودرة والزيوت والقمح ومركزات العصائر والسكر، إلى جانب مواد التعبئة والتغليف التي تتأثر بصورة مباشرة بتحركات أسعار النفط.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الخامات يضع شركات الصناعات الغذائية أمام تحديات صعبة، مشيرًا إلى أن الشركات تبيع بكميات كبيرة، إلا أن هامش الأرباح، أو ما يعرف بـ«البوتوم لاين»، ليس مرتفعًا بالدرجة التي تسمح بامتصاص زيادات التكلفة إلى ما لا نهاية.

وأشار إلى أن الشركات لا يمكنها تحمل استمرار ارتفاع أسعار المدخلات دون انعكاس ذلك على أسعار المنتجات، لافتًا إلى أن عددًا من شركات الصناعات الغذائية مدرج بالبورصة، وبالتالي فإن استمرار ارتفاع التكاليف يمثل ضغطًا مباشرًا على نتائج أعمالها.

إعادة تقييم الأسعار خلال 15 يومًا

وكشف الدماطي أن الزيادات التي تم الإعلان عنها حتى الأول من أكتوبر تمثل الزيادات المطبقة حاليًا، موضحًا أنه سيتم إعادة تقييم الأسعار خلال الـ15 يومًا المقبلة وفقًا لتطورات الأسواق وأسعار الخامات والشحن.

وأعرب عن أمله في أن تشهد الأوضاع العالمية انفراجة وتهدأ وتيرة الحرب، بما يسمح باستقرار الأسواق وتجنب اللجوء إلى زيادات جديدة في أسعار المنتجات الغذائية.

تقلبات النفط تعرقل توقعات الأسعار

وأكد نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية أن التنبؤ بحجم أي زيادات مستقبلية في الأسعار أصبح أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل التقلبات الحادة في أسعار النفط والأسواق العالمية.

وأوضح أن أسعار البترول تحركت خلال الفترة الأخيرة بين مستويات بلغت نحو 106 و107 دولارات للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نحو 90 دولارًا، مشيرًا إلى أن الأسواق قد تشهد تغيرات سريعة خلال أيام قليلة نتيجة التصريحات والتطورات المرتبطة بالحرب.

وقال إن حالة التقلب الحالية تمثل ظرفًا استثنائيًا، موضحًا أن التقديرات الأولية بشأن مدة الحرب كانت تشير إلى أسبوعين أو ثلاثة، قبل أن تمتد إلى ستة أو سبعة أشهر، وهو ما جعل تداعياتها أكثر تعقيدًا على الأسواق العالمية.

وشدد الدماطي على أن أزمة ارتفاع تكاليف الإنتاج ليست مسؤولية طرف واحد، قائلًا إن الجميع يعمل داخل «ظرف عالمي» ضاغط، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية أيضًا تواجه تداعيات ارتفاع أسعار الوقود والطاقة.

وأكد أن مستقبل أسعار المنتجات الغذائية سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بمسار الحرب، وحركة أسعار النفط والخامات وتكاليف الشحن، لافتًا إلى أن هدوء الأوضاع العالمية سيكون العامل الأهم في تجنب موجة جديدة من الزيادات.

تم نسخ الرابط