النائب إيهاب منصور يكشف تفاصيل تعديلات قانون التصالح: الحسم خلال عام
أكد المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن ملف التصالح في مخالفات البناء يقف أمام لحظة فارقة، في ظل مرور نحو 7 سنوات ونصف على بدء تطبيق أول قانون للتصالح منذ أبريل 2019، مشيرا إلى أن النتائج الحالية لا تزال بعيدة عن المستهدف، وأن مشروع القانون الذي تقدم به قبل نحو خمسة أشهر يستهدف حسم جانب كبير من الأزمة خلال عام واحد.
تعديلات الحكومة على قانون التصالح لم تصل البرلمان
قال منصور في تصريحات خاصة، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن تعديلات الحكومة على قانون التصالح لم تصل إلى البرلمان حتى الآن، لافتا إلى تقدمه بمشروع قانون متكامل منذ نحو خمسة أشهر.
وأوضح أنه شارك في ملف التصالح منذ الفصل التشريعي الأول، بدءا من قانون أبريل 2019، ثم قانون يناير 2020، وصولا إلى قانون نوفمبر 2023.
3% فقط حصلوا على نموذج 10
وأضاف أن نتيجة القانون، بعد مرور ثلاث سنوات على المشروع الأخير وسبع سنوات ونصف على أول قانون، توضح أن نسبة من حصلوا على "نموذج 10" بلغت 3%، بينما وصلت نسبة الحاصلين على "نموذج 8" إلى نحو 20%.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تؤكد الابتعاد الشديد عن المستهدف المأمول من قانون التصالح، لافتا إلى إعلان رئيس مجلس الوزراء منذ أشهر عن إعداد مشروع قانون جديد.
السماح بصب السقف للحاصلين على نموذج 8 أو 10
ولفت إلى أن المعلومات التي وصلت إليه تشير إلى موافقة الحكومة على بعض التعديلات التي سبق أن طرحها، ومنها السماح بـ"صب السقف" للحاصلين على نموذج 10 أو نموذج 8، وليس نموذج 10 وحده.
وأشار إلى أنه طالب بهذا البند في شهر نوفمبر 2023، متسائلا عن مبرر تأخير إقراره طوال تلك السنوات.
وأكد أن القانون الذي تقدم به يكفي لحسم الأزمة من خلال مناقشته مع أعضاء مجلس النواب، متابعا: "أزعم وأقدر أقول بكل ثقة، إن مشروع القانون اللي قدمته لو تم الموافقة عليه كما هو، وأتحاسب في خلال سنة، أنه سيتم حل 90% من مشاكل التصالح".
حظة فارقة بعد 7 سنوات ونصف من التطبيق
وأكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن ملف التصالح في مخالفات البناء يقف اليوم عند لحظة فارقة تتطلب الاستفادة من حصيلة 7.5 سنة من التطبيق الميداني منذ أبريل 2019 وحتى سبتمبر 2026، مشيدا بالخبرة الميدانية لوزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض ووزارة الإسكان.
وأوضح أن الممارسة الميدانية والتدرج الوظيفي للقيادات الحالية يمنحان أملا حقيقيا في حسم الأزمة ووضع خط نهائي يغلق التشريع لصالح المواطن والدولة على حد سواء، مؤكدا أن التفاؤل الحالي بالمسار التشريعي والتنفيذي يرجع إلى الاعتماد على قيادات نسائية وتنفيذية تدرجت في السلم الوظيفي من القاع إلى القمة.
إشادة بانفتاح وزارة التنمية المحلية على التعديلات النيابية
وأكد أن القيادات التي صنعت داخل أروقة ملفات الإسكان والتنمية المحلية تمتلك جرأة القرار والاستماع، ولا تخضع للتخويف البيروقراطي أو التعطيل الإداري من بعض صغار الموظفين.
وأشار إلى إبداء وزارة التنمية المحلية انفتاحا وموافقة مبدئية على عدد كبير من التعديلات النيابية المقدمة منذ أشهر، مما يبشر ببيئة نقاش أكثر تفتحا وتوافقا داخل مجلس النواب.
200 مليار جنيه متوقعة لخزينة الدولة
وفند وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لإنجاز قانون التصالح بشكل نهائي، مؤكدا أن نجاح القانون يعد حاسما لضخ ما لا يقل عن 200 مليار جنيه لخزينة الدولة.
وأوضح أن التشريع خصص 39%، أي نحو 78 مليار جنيه، لتعود فورا إلى المواطن في صورة تطوير للمرافق والكهرباء والمياه والبنية التحتية للمناطق السكنية.
وأشار إلى أن إجمالي ملفات التصالح بلغ نحو 3 إلى 4 ملايين ملف ما بين قديم وجديد، وتضم هذه الملفات عمارات ووحدات سكنية تؤثر بشكل مباشر على معيشة نصف سكان مصر على الأقل.
70% من المباني بين 2000 و2018 أقيمت دون ترخيص
ولفت إلى أن البيانات كشفت عن أن 70% من المباني التي أقيمت في مصر خلال الفترة من عام 2000 إلى 2018 بنيت بدون ترخيص أصلا نتيجة تعقيد إجراءات الترخيص القديمة، مما يتطلب تيسيرات جريئة لاستيعاب هذا الواقع الممتد.
واقترح إصدار كتاب دوري شامل من وزارتي الإسكان والتنمية المحلية، على غرار كتب 2019 و2020، يجيب بوضوح على كافة الحالات المعقدة والتساؤلات التنفيذية بصيغة "ماذا لو حدث كذا؟".
وشدد على ضرورة توجيه تعليمات قاطعة وملزمة لجميع الأحياء لمنع الموظفين من تعطيل الملفات بحجة عدم الفهم، بما يضمن استرداد المواطن لكرامته واستقراره السكني، وإغلاق ملف التصالح بشكل كامل ونهائي خلال عام واحد.