عاجل

مندوب اليمن باليونسكو: مواقع التراث العالمي بالبلاد معرضة للخطر بسبب الحرب

قال الدكتور محمد جميح، سفير اليمن ومندوبه الدائم لدى منظمة اليونسكو، إن هناك عددًا من مواقع التراث العالمي المدرجة في اليمن، من بينها صنعاء القديمة، وزبيد، وشبام حضرموت ومأرب، إلى جانب جزيرة سقطرى باعتبارها تراثًا طبيعيًا.

الأمم المتحدة تصنف اليمن ضمن الدول الأكثر تضررًا وفقرًا في العالم

وأوضح جميح"، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن جميع هذه المواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، باستثناء سقطرى كتراث طبيعي، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع إلى عوامل متعددة منها الحرب وعوامل التعرية والتغير المناخي والتطور الحضري.

وأضاف، أن الأمم المتحدة تصنف اليمن ضمن الدول الأكثر تضررًا وفقرًا في العالم، والأكثر تضررًا من الحروب والصراعات، موضحًا أن هذه الصراعات ترتبت على الانقلاب الحوثي الذي وقع في عام 2014، بعدما خرج اليمنيون من مؤتمر الحوار الوطني بإجماع على التوجه إلى الانتخابات.

وأشار إلى أن قوات الحوثيين تقدمت من أعالي الجبال في صعدة حتى دخلت العاصمة صنعاء، ثم توجهت إلى عدن، قبل أن يتدخل التحالف العربي ويجليها عن عدن والجنوب كاملًا ومناطق واسعة في شرق البلاد.

ولفت جميح إلى أن جولة الصراع الحالية نشأت عن جذر أساسي للإشكالية، وهو الانقلاب المدعوم من إيران، موضحًا أن الحوثيين أنشأهم الإيرانيون على الحدود بين المملكة العربية السعودية واليمن، بهدف استهداف المملكة انطلاقًا من الأراضي اليمنية.

وقال إن المسؤولين الإيرانيين يصرحون بأنه إذا استمر ما وصفوه بالعدوان الأمريكي أو الهجمات الأمريكية على إيران، فإن مضيقًا آخر سيغلق بالإضافة إلى مضيق هرمز، في إشارة إلى مضيق باب المندب.

وأضاف أن هذا ما حدث عندما دفعت إيران بالحوثيين وسلحتهم عبر الطائرة الإيرانية «مهان»، التي عوقبت أمريكيًا لأنها تنقل أسلحة، رغم كونها طائرة مدنية، مشيرًا إلى أن الحوثيين اندفعوا إلى باب المندب وسيطروا عليه بأسلحة إيرانية.

وحول تأثير التصعيد العسكري الأخير على مواقع التراث العالمي، أوضح جميح أن مدينة زبيد في محافظة الحديدة شهدت معارك محتدمة بالقرب منها، كما أشار إلى أن مأرب، عاصمة مملكة سبأ، أدرجت في عام 2023 على قائمة التراث العالمي، والحوثيين يستهدفونها ليل نهار بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وغير ذلك.

وأشار إلى أن ميناء المخا يعد ميناءً تاريخيًا كان يصدر منه البن اليمني الشهير «بن المخا»، الذي أصبح عالميًا مشهورًا باسم «موكا كافي»، نسبة إلى هذه المدينة أو الميناء الذي كان يصدر منه البن إلى أنحاء العالم.

وأضاف أن ميناء المخا يخضع للحماية الدولية، لكونه مدرجًا ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي، كما أنه مدرج ضمن المعاهدة الخاصة بحماية التراث الثقافي المغمور بالماء لعام 2001، نظرًا لوجود أجزاء من الميناء التاريخي مغمورة بالماء.

وأوضح أن اليمن جزء من هذه المعاهدة في اليونسكو، كما أنه جزء ومصادق على المعاهدة الخاصة بحماية التراث الثقافي لعام 1972.

وأكد جميح أن عددًا من مواقع التراث الثقافي المدرجة على قوائم اليونسكو للتراث الثقافي العالمي معرضة للخطر بفعل الحرب وغيرها من العوامل، مشيرًا إلى وجود مئات المواقع التراثية الثقافية في اليمن التي لم تدرج بعد على قائمة التراث الثقافي، وهي معرضة لعوامل كثيرة، في مقدمتها الحرب وتهريب الآثار.

تم نسخ الرابط