عاجل

عروس تونسية تخطف الأنظار بغطاء ذهبي.. ما سر طقس الزفاف القديم؟

عروسة تونسية
عروسة تونسية

لفتت عروس تونسية أنظار مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اختارت دخول قاعة حفل زفافها بطريقة غير مألوفة، مستعيدة طقسًا شعبيًا قديمًا ارتبط بالأعراس التونسية عبر أجيال.

وأظهر مقطع فيديو متداول العروس أثناء دخولها القاعة برفقة أفراد من عائلتها، بينما غطى جسدها ووجهها غطاء ثقيل مزين بتطريزات ذهبية، في مشهد أثار اهتمام المتابعين وتفاعلهم.

ولم يكن الغطاء مجرد جزء من إطلالة العروس، إذ يرتبط، وفقًا للموروث الشعبي التونسي، بطقوس قديمة تقوم على حجب العروس عن أنظار الحاضرين خلال بعض مراحل الاحتفال، اعتقادًا بأن ذلك يحميها من «العين والحسد»، خاصة في اللحظات التي تكون فيها محط أنظار المدعوين.

طقس مرتبط بالحماية من العين

وتظهر فكرة حماية العروس من الحسد في جوانب مختلفة من التراث التونسي، إذ تشير مقتنيات تاريخية محفوظة في متحف «متروبوليتان» للفنون إلى استخدام رموز معينة في بعض ملابس الزفاف التونسية القديمة، من بينها «الخمسة»، التي ارتبطت بمعتقدات تتعلق بالحماية من نظرات الحسد.

وتختلف أزياء وطقوس الزواج التقليدية من منطقة تونسية إلى أخرى، إلا أن الأقمشة المزخرفة والتطريز بالخيوط الذهبية والحلي الثقيلة ظلت من أبرز العناصر التي ميزت عددًا من إطلالات العرائس.

«الدخلة».. زي تراثي من نابل

ومن بين الأزياء التقليدية التي توثقها مصادر متخصصة في التراث التونسي، لباس «الدخلة» المستخدم في مراسم الزواج بمدينة نابل، والذي يتميز بتطريزات كثيفة بخيوط معدنية مذهبة، إلى جانب غطاء للرأس مزين بالتطريز وحلي ذهبية تكمل إطلالة العروس.

وفي مناطق أخرى من تونس، ما زالت بعض العائلات تحافظ على تقليد تغطية وجه العروس خلال جزء من مراسم الزفاف، قبل أن تتولى والدتها أو إحدى قريباتها كشف وجهها أمام الحاضرين، في طقس تختلف تفاصيله بحسب المنطقة والعائلة.

بين الحداثة والموروث

وأعاد الفيديو المتداول تسليط الضوء على تنوع الأعراس التونسية، التي تجمع في بعض المناطق بين مظاهر الاحتفال الحديثة وطقوس موروثة حافظت عليها عائلات تونسية رغم التغيرات التي طرأت على حفلات الزواج على مدار السنوات.

تم نسخ الرابط