عاجل

أعين حمراء وطفيليات غريبة.. اكتشاف نوعين جديدين من العناكب البحرية في كندا

العناكب البحرية المستكشفة
العناكب البحرية المستكشفة

اكتشف باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية الكندية نوعين جديدين من العناكب البحرية لم يسبق توثيقهما، خلال عمليات غوص أجريت على أعماق تصل إلى 18 مترًا في بحر ساليش، الواقع بين مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية وولاية واشنطن الأمريكية.

وأوضحت مجلة «تنوع الكائنات الحية وتطورها» أن النوع الأول حمل اسم «كثيف شعر الأقدام»، في إشارة إلى الأشواك الطويلة والمنحنية التي تغطي الأجزاء السفلية من أرجله.

عناكب بأعين حمراء وأدوات تنظيف مميزة

ويتميز النوع الأول بجسم نحيل وعينين حمراوين، إلى جانب 3 شفاه تحيط بفتحة فمه المثلثة، فضلًا عن مخالب وزوائد متطورة تعرف باسم «الأوفيجرز».

وتستخدم هذه الزوائد في تنظيف الجسم، إذ يستطيع الكائن لفها حول أرجله والاستعانة بالأشواك الموجودة عليها لتنظيف نفسه بكفاءة.

النوع الثاني يحمل اسمًا مستوحى من الأمواج

أما النوع الثاني فأطلق عليه العلماء اسم «كي هين»، نسبة إلى صوت الأمواج المتلاطمة بالقرب من قرية أثرية قديمة للسكان الأصليين، حيث عثر الباحثون عليه.

ويتميز هذا النوع ببطن يشبه الساعة الرملية، وعينين سوداويين، ومخالب تشبه المقابض.

وأظهرت الملاحظات أن الزوائد الحاملة للبيض لدى هذا النوع أصغر حجمًا وأقل كفاءة، مما يجعله غير قادر على تنظيف نفسه، كما لوحظ وجود الكائن غالبًا مغطى بطفيليات دقيقة تعيش عليه.

500 مليون عام من تاريخ العناكب البحرية

وتعود نشأة العناكب البحرية إلى نحو 500 مليون عام، فيما تضم المجموعة حاليًا قرابة 1400 نوع معروف، وتعد أقرب من الناحية التطورية إلى العقارب وسرطانات البحر مقارنة بالعناكب البرية العادية.

وتتراوح أحجام العناكب البحرية بين أقل من سنتيمتر واحد ونحو 70 سنتيمترًا، وتتكون أجسامها من 4 أجزاء، وتمتلك من 4 إلى 6 أزواج من الأرجل.

كما تتميز بأفواه كبيرة مقارنة بأجسامها، تستخدمها لامتصاص السوائل من اللافقاريات الرخوة، فيما تمتد أجهزتها الهضمية والتناسلية داخل أرجلها، ويحمل الذكور البيض على أرجلهم حتى يفقس.

توثيق التنوع البيولوجي في بحر ساليش

وقال كورماك تولر-سكوت، الباحث الرئيسي في الدراسة وعالم الأحياء بالجامعة، إن البحث يهدف إلى توثيق التنوع البيولوجي في المياه الضحلة لبحر ساليش، الذي لم يوثق فيه سابقًا سوى 17 نوعًا من العناكب البحرية.

وأكد أن فهم البيئة التي تعيش فيها الأنواع المختلفة يمثل خطوة أساسية لتوجيه جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في البحر، الذي يواجه تهديدات مرتبطة بتغير المناخ والتوسع العمراني السريع.

تم نسخ الرابط