بعد تهديدات الضم والرسوم.. كندا تمحو اسم "ترامب" من عاصمتها
قرر مجلس مدينة أوتاوا الكندية تغيير اسم شارع سكني يحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تأتي على خلفية التوتر المتصاعد بين كندا والولايات المتحدة، وسط نزاع تجاري حاد بين البلدين الجارين والحليفين.
وصوّت مجلس مدينة أوتاوا، مساء الأربعاء، بالإجماع على إزالة اسم ترامب من تسمية الشارع، الذي كان يُعرف باسم "جادة ترامب"، على أن يتولى سكان المنطقة اختيار اسم جديد للشارع خلال الفترة المقبلة.
أوتاوا تلغي اسم ترامب من شارع سكني وسط توتر متصاعد مع واشنطن
وقال رئيس بلدية أوتاوا مارك ساتكليف إن إطلاق اسم ترامب على أي موقع في المدينة لم يعد أمراً مناسباً، قائلاً: "لا تعجبني فكرة إطلاق اسم دونالد ترامب الذي يبدي عدائية تجاه كندا، على أي شيء في مدينتنا".
ويقع الشارع في منطقة "سنترال بارك"، التي تضم عدداً من الطرق والشوارع المستوحاة أسماؤها من أحياء في مدينة نيويورك، مسقط رأس الرئيس الأمريكي.
وبموجب القرار، سيشكل سكان الشارع لجنة تتولى اختيار الاسم الجديد، على أن يُعتمد الاسم رسمياً اعتباراً من العام المقبل، بينما ستظل التسمية الحالية سارية حتى إتمام إجراءات تغييرها.
وتأتي الخطوة في ظل تدهور ملحوظ في العلاقات بين كندا والولايات المتحدة خلال ولاية ترامب، على خلفية نهجه القائم على شعار "أمريكا أولاً"، ومواقفه تجاه التحالفات والعلاقات التي تربط واشنطن بحلفائها.
ومع بدء ولايته الرئاسية الثانية، فرض ترامب رسوماً جمركية على كندا، في إطار سياسة تجارية أثارت توتراً واسعاً بين البلدين، كما تحدث عن إمكانية ضم كندا إلى الولايات المتحدة وجعلها الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.
ولم تقتصر الخلافات على الملفات التجارية، إذ قال ترامب مؤخراً إن الإدارة الأمريكية ستطلق اسم "بحيرة أمريكا" على بحيرة أونتاريو، التي تقع على الحدود بين كندا والولايات المتحدة.
كما وجه ترامب انتقادات وإهانات إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وسخر منه في منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في مؤشر إضافي على حدة التوتر السياسي بين الجانبين.
وتعكس إزالة اسم ترامب من الشارع في العاصمة الكندية جانبا محليا من الخلاف الأوسع بين أوتاوا وواشنطن، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين مرحلة من التوتر على خلفية القضايا التجارية والسياسية ومواقف الإدارة الأمريكية تجاه كندا.



