صافيناز طلعت تسأل وزارة التعليم: "من يحاسب على يوم طفل ينتهي عند منتصف الليل؟"
طالبت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بمراجعة حجم المناهج الدراسية وكثافة الواجبات والتقييمات المقررة على طلاب المرحلة الابتدائية، في ظل شكاوى من امتداد وقت إنجاز الواجبات والمذاكرة إلى ساعات متأخرة من الليل.
وتساءلت النائبة عن المسؤولية عن الأعباء الدراسية التي يتحملها الأطفال وأسرهم، خاصة مع استمرار بعض الطلاب في أداء الواجبات والتقييمات حتى منتصف الليل، قائلة إن التعامل مع الأمر يجب ألا يقتصر على وصف المشكلة، وإنما يستلزم تحديد المسؤول عن حجم تلك الأعباء وآليات مراجعتها وتأثيرها على الأطفال.
وأشارت صافيناز طلعت إلى أن بعض الطلاب يواجهون تكليفات تصل إلى 6 أو 7 صفحات من الواجبات في المادة الواحدة، إلى جانب الحفظ والمذاكرة وكثافة المناهج، متسائلة عما إذا كان هذا النظام يتناسب بالفعل مع احتياجات الأطفال التعليمية أم يمثل ضغطًا يوميًا على الطالب والأسرة.
وأكدت أن وزارة التربية والتعليم مطالبة بمراجعة واضحة لحجم المناهج، وكثافة الواجبات، وعدد التقييمات، إلى جانب قياس الوقت الفعلي الذي تستغرقه تلك المهام من الطلاب، للتأكد من ملاءمتها لأعمارهم وقدراتهم.
وشددت عضو مجلس النواب على أن وجود منظومة للتقييم لا يعني بالضرورة تحقيق الهدف التعليمي منها، مطالبة بالنظر في مدى مساهمة هذه التقييمات في تحسين عملية التعلم، أو تحولها إلى أعباء إضافية تجعل المنزل امتدادًا للمدرسة.
ولفتت إلى أن الأطفال في المراحل الأساسية يحتاجون إلى وقت كافٍ للنوم والراحة واللعب، باعتبارها جوانب أساسية في نموهم العقلي والسليم، مشددة على ضرورة ألا تتحول الواجبات المدرسية إلى عبء يومي ممتد إلى ساعات الليل.
وطالبت صافيناز طلعت وزارة التربية والتعليم بتقديم إجابات وأرقام واضحة بشأن حجم المناهج والواجبات والتقييمات والزمن الذي يحتاجه الطلاب لإنجازها، مع إجراء مراجعة حقيقية للمنظومة التعليمية، بما يراعي احتياجات الطفل والأسرة.
وأكدت أن تقييم نجاح المنظومة التعليمية لا يجب أن يكون على حساب وقت الطفل وراحته، داعية إلى مراجعة الأعباء الدراسية قبل تحميل الطلاب مسؤولية عدم إنجاز تكليفات قد تتجاوز الوقت المتاح لهم خلال اليوم.