إسماعيل تركي: مصر ذهبت للأمم المتحدة برؤية حقيقية لدعم السلام
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن أهمية مشاركة مصر في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة لا تتمثل في كونها مشاركة عادية، وإنما تؤكد أن مصر ذهبت للمشاركة بفاعلية وإيجابية ونشاط، ولديها ما تقدمه على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» أن مصر لديها رؤية بشأن دعم العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكات على المستوى الإقليمي والدولي، وإيجاد حلول سلمية لكثير من الأزمات، وإطفاء الحرائق المشتعلة، ودفع مسار خفض التصعيد.
ثوابت السياسة الخارجية المصرية
وأشار تركي إلى أن مصر ذهبت إلى اجتماعات الأمم المتحدة وهي تحمل ثوابت في سياستها الخارجية، جرى التأكيد عليها مرارا، بشأن دعم القيم الإنسانية والدولية التي ارتضتها المنظومة الدولية، بهدف إرساء السلام والأمن والاستقرار وتعزيز مسار التنمية.
وأضاف أن مصر أصبحت نموذجا مقدرا من دول العالم، بالنظر إلى كونها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن القاهرة لطالما بذلت جهودا للدفاع عن الدول النامية والمطالبة بإصلاح المؤسسات المالية الدولية ومجلس الأمن.
مصر والعراق.. تعزيز الشراكة ونقل الخبرات
وقال أستاذ العلوم السياسية إن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل منصة دولية كبرى لعقد مزيد من اللقاءات الثنائية، مشيرا إلى نشاط رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ولقاءاته المتعددة.
وتابع أن مصر لديها رؤية حقيقية لدعم العلاقات مع العراق، مرورا بالأردن، في إطار نموذج ثلاثي للتعاون والشراكة وإقامة المشروعات القومية، إلى جانب مد يد المساعدة ونقل الخبرات المصرية في إعادة الإعمار وتأهيل محطات الطاقة والاستفادة مما وصلت إليه مصر من خبرات خلال السنوات الماضية.
إصلاح مجلس الأمن وتعزيز الدبلوماسية الوقائية
وعن الاجتماع رفيع المستوى حول السلام، قال تركي إن حديث رئيس الوزراء المصري عن إصلاح مجلس الأمن وإعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية وتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية يحمل أهمية كبيرة.
وأوضح أن أهمية الرسالة المصرية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سواء خلال الشق رفيع المستوى أو اللقاءات الثنائية، تأتي من مصداقية السياسة المصرية.
وأضاف أن مصر رسخت سياسة تقوم على «مصارف التنمية والبناء والسلام وعدم التعدي على حقوق الآخرين وعدم التدخل فيها»، مؤكدا أن مصر عملت على إيجاد حلول سلمية ومنع الصراعات ودعم قيم السلام والتنمية.
تركي: مصر دولة مركزية في الإقليم
وأشار تركي إلى أن الجميع أصبح يدرك أن مصر دولة مركزية في الإقليم، وتتبنى سياسة حكيمة، معتبرا أنها «رمانة الميزان بشكل أساسي لحفظ الأمن والاستقرار».
وقال إن مصر عندما تتحدث عن السلام تأتي باعتبارها دولة حافظت على السلام، مشيرا إلى جهودها في مساعدة الدول على التعافي من الأزمات والصراعات.
وأوضح أن مصر عرضت رؤيتها على المنظومة الدولية منذ عام 2019، عندما كانت تترأس الاتحاد الأفريقي، وكانت حاضرة في اللقاءات الإقليمية والدولية وصوتا عاليا ومدافعا عن قضايا الجنوب والتنمية والسلام ومواجهة التطرف والإرهاب والجماعات المسلحة.
إشادات بالدور المصري في أروقة الأمم المتحدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الدور المصري يحظى بشراكات استراتيجية مع الأطراف الإقليمية والدولية، لافتا إلى الإشادة بالدور المصري من جانب رئيسة بلغاريا.
كما أشار إلى ما وصفه بإشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالدور المصري خلال اجتماع جمعه بالدول العربية والإسلامية، قائلا إن ترامب أكد أن مصر بذلت جهودا حقيقية من أجل وقف الحرب في قطاع غزة والتوصل إلى اتفاق السلام الذي عقد في شرم الشيخ في أكتوبر 2025.